ثم يقول لا إله إلا الله وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز
جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت
ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير .
ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام ، وهو أربع وثلاثون تكبيرة ، التكبير
أول بلا خلاف ، وثلاث وثلاثون تحميدة على الصحيح من المذهب ، وأنه بعد
التكبير ، وقال بعض أصحابنا يجعل التسبيح بعد التكبير ، والأول أظهر في
الفتوى والقول ، وثلاث وثلاثون تسبيحة .
ثم يصلي على النبي ، ويستغفر من ذنوبه ، ويدعو بما أحب ، ويسجد سجدة
الشكر ، وصفتها أن يلصق ذراعيه وجؤجؤه بالأرض ، ويضع جبهته على موضع
سجوده ، ثم خده الأيمن ، ثم خده الأيسر ، ثم يعيد جبهته ، ويدعو الله في خلال
ذلك ، ويسبحه ويعترف بنعمته ، ويجتهد في الشكر عليها .
وقد روي ( 1 ) فيما يقال في سجدة الشكر أشياء كثيرة ، من أرادها أخذها
من مواضعها ، وأوجزها أن يقول : شكرا شكرا شكرا ويكرر ذلك مرارا ،
أدناها ثلاثا ، أو حتى ينقطع النفس ، وإن شاء عفوا عفوا .
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول إذا سجد : وعظتني فلم
أتعظ ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر ، وغمرتني أياديك فما شكرت ، عفوك
عفوك يا كريم ( 2 ) .
ويستحب له إذا رفع رأسه من السجود ، أن يضع باطن كفه اليمنى على
موضع سجوده ، ثم يمسح بها وجهه وصدره .
وهذا التعقيب يستحب في دبر كل فريضة ونافلة ، والسجود والتعفير ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر .
( 2 ) الكافي : كتاب الصلاة ، باب السجدة والتسبيح والدعاء فيه ، ح 21 .