مجتمعة ، واضعة ذراعيها على الأرض ، بخلاف ما ذكرناه في هيأة سجود الرجل ،
ولو كانت على هيأة الرجل لم تبطل بذلك صلاتها ، ولو كان الرجل على هيأتها
لم تبطل بذلك صلاته ، وإنما سن لها هذه الهيأة وللرجل تلك الهيأة .
ثم يرفع رأسه من السجود ، رافعا يديه بالتكبير ، مع رفع رأسه ، ويجلس
متمكنا على الأرض ، مفترشا فخذه اليسرى مماسا بوركه الأيسر ، مع ظاهر فخذه
اليسرى الأرض ، رافعا فخذه اليمنى عنها ، جاعلا بطن ساقه الأيمن على بطن رجله
اليسرى ، ( 1 ) مبسوطة على الأرض ، وباطن فخذه اليمني على عرقوبه
الأيسر ، وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ، ويستقبل بركبتيه معا القبلة
ولا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الأولى والثانية والثالثة والرابعة ،
وتركه أفضل ، ويكره أشد من تلك الكراهة في حال الجلوس للتشهدين ، وقد
يوجد في بعض كتب أصحابنا : ولا يجوز الاقعاء في حال التشهدين ، وذلك على
تغليظ الكراهة ، لا الحظر ، لأن الشئ إذا كان شديد الكراهة قيل لا يجوز ،
ويعرف ذلك بالقرائن .
ويستحب أن يكبر لرفع رأسه من السجود ، بعد التمكن من الجلوس ،
وكذلك الراكع يكون قوله سمع الله لمن حمده بعد انتصابه قائما ، وأنه إذا كان
تكبيره للدخول في فعل من أفعال الصلاة ، ابتدأ بالتكبير في حال الابتداء به
وإذا كان تكبيره للخروج عنه ، جعل التكبير بعد الانفصال عنه ، وحصوله فيما يليه .
وينبغي أن يكون نظر الجالس إلى حجره على ما قدمناه ، ويقول في الجلسة
بين السجدتين : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، وادفع عني ، واجبرني ، إني لما أنزلت
إلي من خير فقير .
ثم يرفع يديه بالتكبير ، ويسجد الثانية على الوصف الذي مضى في الأولة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وظاهرها مبسوطة .