وبعض أصحابنا لا يفضل أحدهما على الآخر ، وبعضهم يقول توسطا بين
الأخبار ، الحمد أفضل للإمام خاصة .
فإذا جلس للتشهد الثاني ، قال : التحيات لله ، والصلوات الطيبات
الطاهرات الزاكيات الناعمات الغاديات الرايحات المباركات الحسنات لله ،
ما طاب وطهر وزكى وخلص ( بفتح اللام ) ونمى أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده
لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين
يدي الساعة ، وأشهد أن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب
فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأشهد أن ربي نعم الرب ، وأن محمدا صلى
الله عليه وآله نعم الرسول ، وأشهد أن ما على الرسول إلا البلاغ المبين ، اللهم
صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت
وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد - والصلاة على محمد والصلاة
على آله واجبتان في التشهدين جميعا ، الأول والأخير - السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله المرسلين ، وعلى ملائكته المقربين ،
السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ، السلام على عباد الله الصالحين .
ثم يسلم تسليمة واحدة مستقبل القبلة ، وينحرف بوجهه قليلا إلى يمينه إن
كان منفردا ، أو إماما وإن كان مأموما يسلم تسليمتين ، واحدة عن يمينه على
كل حال ، وأخرى عن شماله ، إلا أن تكون جهة شماله خالية من أحد فيسلم
عن يمينه ويدع التسليم على شماله ، ولا يترك التسليم عن يمينه على كل حال ،
كان في تلك الجهة أحد ، أو لم يكن على ما قدمناه ، والذي ذكرناه من
كيفية التشهدين فضل ، لا حرج على تاركه ، وأدنى ما يجزى فيهما ، الشهادتان ،
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والصلاة على آله عليهم السلام .
والتسليم ، الأظهر أنه مستحب ، وذهب السيد المرتضى رضي الله عنه إلى