تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وروي أنه صلى الله عليه وآله دعا أيضا في الصلاة واستعاذ من فتنة المحيا والممات ، وفتنة المسيح الدجال ( 1 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : المسيح بالحاء غير المعجمة ، وسمي مسيحا لأن عينه ممسوحة خلقة . ولا بأس إن تسمت العاطس وأنت في الصلاة ، يقول يرحمك الله ، لأنه دعاء لا يقطع الصلاة . ورعل وذكوان والمسيح ، أوردهم شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) ، فذكرتهم لئلا يجري تصحيف ، وكذلك فعل أمير المؤمنين عليه السلام والقنوت مستحب في جميع الصلوات الفرض والسنة ، وهو في الفرض آكد ، وفيما يجهر فيه بالقراءة آكد ، وفي المغرب والفجر آكد ، ومحله بعد القراءة في الثانية ، وقبل الركوع ، وهو قنوت واحد في الصلاة وروي أن في الجمعة قنوتين ( 3 ) ، والأظهر الأول ، لأن هذا مروي من طريق الآحاد ، والقنوت الواحد مجمع على استحبابه . ويجهر به في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة ، ويخافت به فيما يخافت فيه بالقراءة وقد روي أن القنوت يجهر به على كل حال ( 4 ) . فإذا فرغ من قنوته رفع يديه ، وكبر للركوع على ما وصفناه ، وسجد السجدتين ، فإذا جلس من السجدة الثانية متمكنا على ما تقدم به الوصف ، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، دون ركبتيه ، وكفه اليسرى على فخذه اليسرى دون ركبتيه .
ثم ليقل إن كان مصليا فرضا سوى الفجر : بسم الله وبالله ، والحمد لله ،
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 133 . ( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 133 . ( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب القنوت ، ح 5 و 8 و 9 . ( 4 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب القنوت ، ح 1 .