وروي أنه صلى الله عليه وآله دعا أيضا في الصلاة واستعاذ من فتنة المحيا
والممات ، وفتنة المسيح الدجال ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : المسيح بالحاء غير المعجمة ، وسمي مسيحا
لأن عينه ممسوحة خلقة .
ولا بأس إن تسمت العاطس وأنت في الصلاة ، يقول يرحمك الله ، لأنه
دعاء لا يقطع الصلاة .
ورعل وذكوان والمسيح ، أوردهم شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) ، فذكرتهم لئلا
يجري تصحيف ، وكذلك فعل أمير المؤمنين عليه السلام
والقنوت مستحب في جميع الصلوات الفرض والسنة ، وهو في الفرض
آكد ، وفيما يجهر فيه بالقراءة آكد ، وفي المغرب والفجر آكد ، ومحله بعد القراءة
في الثانية ، وقبل الركوع ، وهو قنوت واحد في الصلاة
وروي أن في الجمعة قنوتين ( 3 ) ، والأظهر الأول ، لأن هذا مروي من طريق
الآحاد ، والقنوت الواحد مجمع على استحبابه .
ويجهر به في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة ، ويخافت به فيما يخافت فيه بالقراءة
وقد روي أن القنوت يجهر به على كل حال ( 4 ) .
فإذا فرغ من قنوته رفع يديه ، وكبر للركوع على ما وصفناه ، وسجد
السجدتين ، فإذا جلس من السجدة الثانية متمكنا على ما تقدم به الوصف ،
وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، دون ركبتيه ، وكفه اليسرى على فخذه اليسرى
دون ركبتيه .
ثم ليقل إن كان مصليا فرضا سوى الفجر : بسم الله وبالله ، والحمد لله ،
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 133 .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 133 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب القنوت ، ح 5 و 8 و 9 .
( 4 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب القنوت ، ح 1 .