تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا بأس بأن تكون أعضاء السجود غير الجبهة مستورة ، وتقع على غير ما يجوز السجود عليه ، وإن كانت بارزة ، وعلى ما تقع عليه الجبهة كان أفضل . وينبغي أن يكون موضع سجوده مساويا في العلو والهبوط لموضع قيامه ، ويقول في السجود : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، سجد لك وجهي ، وجسمي ، وشعري وبشري ، ومخي ، وعصبي ، وعظامي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين ، سبحان ربي الأعلى وبحمده . الواجبة واحدة ، والمستحب ثلاث ، والأفضل خمس ، والأكمل سبع ، وقد ذكرنا فيما تقدم فقه ذلك .
سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون إلا أربع سور ، فإن فيها سجودا واجبا ، على ما قدمناه على القاري والسامع والمستمع وهو الناصت . وذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، إلى أنه يجب على القاري والمستمع ، دون السامع ، وهو اختيار الشافعي ( 1 ) ، فأما باقي أصحابنا ، لم يفصلوا ذلك ، وأطلقوا القول بأن سجود أربع المواضع يجب على القاري ومن سمع ، وهو الصحيح ، وعليه إجماعهم منعقد . وروى أبو بصير ، ( 2 ) ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قرئ شئ من العزايم الأربع فسمعتها ، فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد . وينبغي للمرأة إذا أرادت السجود أن تجلس ، ثم تسجد لا طية بالأرض ،
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 179 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ، ح 2 .
السرائر — صفحة 226 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق