تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أن الماء إذا ورد على النجاسة يعتبر فيه القلة والكثرة ، كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه قال محمد بن إدريس رحمه الله : وما قوى في نفس السيد صحيح ، مستمر على أصل المذهب وفتاوى الأصحاب .
ولا بأس بعرق الجنب ، والحائض ، إذا كانا خاليين من نجاسة ، فإن كان في بدنهما نجاسة ، وعرقا ، نجس الثوب الذي عرقا فيه ، سواء كانت الجنابة من حلال ، أو حرام ، على الصحيح من الأقوال وأصول المذهب وقال بعض أصحابنا : إن كانت الجنابة من حرام ، وجب غسل ما عرق فيه . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ( 1 ) على ما رواه بعض أصحابنا ثم قال في موضع آخر من مبسوطة : فإن عرق فيه وكانت الجنابة من حرام ، روى أصحابنا أنه لا يجوز الصلاة فيه وإن كانت من حلال ، لم يكن به بأس ( 2 ) ويقوى في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهة ، دون فساد الصلاة ، لو صلى فيه ، ألا ترى إلى قوله رضوان الله عليه الأول : رواه بعض أصحابنا ، وقوله الثاني : روى أصحابنا ، وفي الأول قال رواه بعض أصحابنا ، وشيخنا المفيد رحمه الله رجع عما ذكره في مقنعته ( 3 ) وفي رسالته إلى ولده ( 4 ) والغرض من هذا التنبيه ، إن من قال إذا كانت الجنابة من حرام وجب ، غسل ما عرق فيه ، ورجع عن قوله في كتاب آخر فقد صار ما اخترناه إجماعا . وعرق الإبل الجلالة يجب إزالته ، على ما ذهب إليه بعض أصحابنا ، دون عرق غيرها من الجلالات ( 5 ) . وأما أسئار الجلال ، فقد بينا أن أسئار جميع الحيوان من البهائم ، وذوات
هامش
( 1 ) المبسوط : في فصل حكم الثوب والبدن والأرض إذا أصابته نجاسة ( 2 ) المبسوط : في فصل حكم الثوب والبدن والأرض إذا أصابته نجاسة . ( 3 ) المقنعة : باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ص 71 . ( 4 ) لا توجد عندنا . ( 5 ) ليس في المطبوع .