يذهب إلى خلاف هذا .
والمذي والوذي طاهران عندنا ، لا تجب إزالتهما .
والقئ ليس بنجس ، وفي أصحابنا من قال هو نجس والأول المعتمد عليه .
والصديد والقيح ، حكمهما حكم القئ ، سواء .
وكل ما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، مثل الخف ، والنعل ، والقلنسوة ،
والتكة ، والجورب ، والسيف ، والمنطقة ، والخاتم والسوار ، والدملج ، وما أشبه
ذلك إذا أصابه نجاسة لم يكن بالصلاة فيه بأس ، إذا انطلق عليه اسم اللباس والملبوس .
فأما ما لا ينطلق عليه اسم الملبوس ، ولم يكن لباسا ، فلا يجوز في شئ منه
الصلاة إذا أصابته نجاسة ، وإن كان لا يتم الصلاة فيه منفردا ، لأنه غير لباس .
وما لا نفس له سائلة من الميتات ، لا ينجس الثوب ولا البدن ، ولا المايع
الذي يموت فيه ، ماء كان أو غيره ، وآن تغير أوصاف الماء به .
وطين الطريق لا بأس به ، ما لم يعلم فيه نجاسة .
وإذا أصاب الثوب ماء المطر ، وقد خالطه شئ من النجاسة ، فإن كان
جاريا من الميزاب ، والمطر متصل من السماء ، فلا ينجس الثوب والبدن ، ما لم
يتغير أحد أو صاف الماء ، فإن سكنت السماء ، وبقي ماء المطر مستنقعا اعتبر فيه
ما ذكرناه من حكم المياه الراكدة غيره مياه الآبار بالقلة والكثرة وتغير أحد
الأوصاف بالنجاسة ، فيحكم فيه بذلك ، وهذا حكم الوكف ( 1 ) مع اتصال المطر
من السماء ، وانقطاعه .
والماء الذي يستنجى به ، أو يغتسل به من الجنابة ، إذا رجع عليه ، أو على
ثوبه ، لم يكن به بأس بغير خلاف ، فإن انفصل منه ، ووقع على نجاسة ، ثم رجع
عليه ، وجب إزالته .
وإذا حصل معه ثوبان ، أحدهما نجس ، والآخر طاهر ، ولم يتميز له الطاهر ،
هامش
( 1 ) وكف البيت وكفا قطر سقفه .