الأربع ، مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، والطيور جميعها طاهرة ، ما عدا
الكلب والخنزير فلا وجه لإعادته .
وكل نجاسة أصابت الثوب أو البدن والنجاسة يابسة والثوب كذلك ، لا
يجب غسلهما ، وإنما يستحب مسح اليد بالتراب ، ونضح الثوب .
وإذا أصاب الأرض ، أو الحصير ، أو البارية بول أو غيره ، من المايعات
النجسة ، وطلعت عليه الشمس وجففته ، فإنه يطهر بذلك ، ويجوز السجود عليه ،
والتيمم به ، وإن جففته غير الشمس ، لم يطهر ، ولا يطهر غير ما قلناه من الثياب
بطلوع الشمس عليه ، وتجفيفه ، وقد روي أن ما طلعت عليه الشمس فقد طهرته
من الثياب ( 1 ) وهذه رواية شاذة ضعيفة ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ،
والعمل على ما قلناه ، غير أنه يجوز الوقوف عليه في الصلاة ، إذا كان موضع
السجود طاهرا ، ولم تكن النجاسة رطبة تتعدى إليه .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : الأرض إذا
أصابتها نجاسة ، مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس ، أو هبت عليها
الريح ، حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، وبه قال الشافعي في القديم ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : وهذا غير واضح ، لا يجوز القول به ، لأنه
مخالف لمذهبنا ، وإجماعنا على الشمس ، دون هبوب الرياح ، وهذا مذهب
الشافعي ، اختاره الشيخ هاهنا ، ثم رجع عنه في مسألة في الكتاب المشار إليه
بأن قال : مسألة : إذا بال على موضع من الأرض ، وجففته الشمس طهر
الموضع ، وإن جف بغير الشمس لم يطهر ، وكذلك الحكم في البواري والحصر
سواء ، قال الشافعي إذا زالت أوصافها بغير الماء ، بأن تجففها الشمس ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ح 5 .
( 2 ) الخلاف : مسألة 236 من كتاب الصلاة .