تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الأربع ، مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، والطيور جميعها طاهرة ، ما عدا الكلب والخنزير فلا وجه لإعادته . وكل نجاسة أصابت الثوب أو البدن والنجاسة يابسة والثوب كذلك ، لا يجب غسلهما ، وإنما يستحب مسح اليد بالتراب ، ونضح الثوب .
وإذا أصاب الأرض ، أو الحصير ، أو البارية بول أو غيره ، من المايعات النجسة ، وطلعت عليه الشمس وجففته ، فإنه يطهر بذلك ، ويجوز السجود عليه ، والتيمم به ، وإن جففته غير الشمس ، لم يطهر ، ولا يطهر غير ما قلناه من الثياب بطلوع الشمس عليه ، وتجفيفه ، وقد روي أن ما طلعت عليه الشمس فقد طهرته من الثياب ( 1 ) وهذه رواية شاذة ضعيفة ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، والعمل على ما قلناه ، غير أنه يجوز الوقوف عليه في الصلاة ، إذا كان موضع السجود طاهرا ، ولم تكن النجاسة رطبة تتعدى إليه . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : الأرض إذا أصابتها نجاسة ، مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس ، أو هبت عليها الريح ، حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، وبه قال الشافعي في القديم ( 2 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وهذا غير واضح ، لا يجوز القول به ، لأنه مخالف لمذهبنا ، وإجماعنا على الشمس ، دون هبوب الرياح ، وهذا مذهب الشافعي ، اختاره الشيخ هاهنا ، ثم رجع عنه في مسألة في الكتاب المشار إليه بأن قال : مسألة : إذا بال على موضع من الأرض ، وجففته الشمس طهر الموضع ، وإن جف بغير الشمس لم يطهر ، وكذلك الحكم في البواري والحصر سواء ، قال الشافعي إذا زالت أوصافها بغير الماء ، بأن تجففها الشمس ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 2 ) الخلاف : مسألة 236 من كتاب الصلاة .