سؤال 149 : من كان في أرض واسعة قد اتخذها مقرا على الدوام ، لكنه في كل سنة مثلا
يكون في قرية منها ، وقرأها منفصلة ، متباعدة بمثل الفرسخ ، أو الأكثر ، أو الأقل ، فهل يكون
جميع قراها وطنا واحدا ، أو أوطانا متعددة ، فيلاحظ ما بينها فان بلغ المسافة قصر في الطريق ،
والا أتم ، أو يحكم عليه بالوطنية بالنسبة إلى خصوص مقره في تلك السنة ، فيقصر لو خرج منه
إذا قصد مسافة من قريته التي هو فيها ؟ وما حكمه لو سافر عنها غير معرض عنها لو رجع إليها ،
أو مر بها ؟
جواب : الظاهر عدم ثبوت الوطن له في الصورة المفروضة . نظير ما ذكروه في مسألة
الإقامة من أنه لو قصد الإقامة في رستاق يدور في قراه كل يوم ، أو يومين مثلا في قرية ، لا
يصدق عليه المقيم . نعم ، لو فرض بلد كبير يسمى باسم خاص متصلة المحلات من كل محلة إلى
أخرى فرسخ ، أو از يد مثل الاسلامبول ، بل أو منفصلة المحلات يسيرا لكن بحيث يعد المجموع
بلدا واحدا وكان من قصده التوطن في ذلك البلد كل سنة مثلا في طرف منه ، لا يبعد الحكم
بوطنية خصوص مقره في تلك السنة .
ونظير ذلك ، القطعة من الأرض الواسعة التي بيد شيخ من شيوخ المدان حيث أنه بان على
التوطن أبدا في تلك القطعة وإن كان في كل سنة في طرف منها ، بينه وبين الطرف الآخر
فراسخ . وكذا بالنسبة إلى عشيرته فإنه أيضا يمكن ان يقال : أن المناط مقره الفعلي في تلك
السنة . ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط ، بل وكذا في الفرض الأول أيضا إذا كانت القرى
متقاربة يجمعها اسم واحد وان كان كل منها يسمى باسم خاص أيضا . لامثل من قصد التوطن
في العتبات من النجف وكربلا والكاظمين والسامره ، فإنه لا اشكال في عدم تحقق الوطن له
إذا بنى على الإقامة ابدا في المجموع وإن كان كل سنة في واحد منها .
سؤال 150 : إذا قصد السفر إلى مكان وهو شاك في أنه مسافة ، أولا ، أو غفل عن كونه
مسافة فنوى الصلاة تماما ثم سهى فسلم على الاثنتين وتبين كونه مسافة ، فهل تصح صلاته ، أو
يجب عليه الإعادة ؟
جواب : الأقوى صحة صلاته ، لأن المفروض أنه نوى القربة ، وأتى بما هو وظيفته الواقعية .
ونية التمامية والقصرية غير لازمة . ونية الخلاف غير مضرة . ولذا لوتبين له في أثناء الصلاة أن
مقصده مسافة جاز له الاقتصار على الركعتين .