بسجدة السهو . ويمكن ان يقال : بكفاية الإعادة . ولا يلزم الاتمام ولا سجدة السهو . وذلك لأن المفروض
كون الشك بعد تجاوز محل الامرين ، فلا يجرى قاعدة التجاوز للمعارضة ، فالمرجع
الأصول الأخر . ومقتضى الاستصحاب عدم الاتيان في كل منهما ، فهو أيضا معارض ، فيرجع
إلى قاعدة الشغل والبراءة ، فيجرى قاعدة الشغل في الأصل الصلاة ، ومقتضاها وجوب اعادتها ،
وقاعدة البراءة بالنسبة إلى سجدة السهو مع وجوب الاتمام والتحقيق كفاية الاتمام عملا
بالاستصحاب . ونمنع المعارضة ، فالأصل عدم الاتيان بالركوع . ولا يعارضه اصالة عدم الاتيان
بالسجدتين ، أو السجدة ، لأنه لا يثبت الاتيان بالركوع . فمقتضى الأصل ، الرجوع إلى الركوع
والاتمام وسجدتا السهو ، لمكان حصول العلم الوجداني بزيادة شئ .
سؤال 130 : إذا كان قاعدا وشك في أنه قبل السجدتين من الثالثة ، أو بعد السجدتين من
الرابعة ، فما حكمه ؟
جواب : البناء على الرابعة مشكل : من حيث أنه شاك في السجدتين من هذه الركعة التي
بيده ، فلو بنى على الرابعة ولم يأت بهما خالف ما دل على أن الشك في الفعل قبل تجاوز
المحل يقتضى الاتيان به . وإن أتى بهما فقد علم اجمالا بطلان صلاته من حيث أنه إما زاد ركنا ،
أو ترك ركعة .
إلا إن يقال : أن البناء على الأكثر يثبت أنه أتى بالسجدتين . - وهو كما ترى - لو يدعى أن
قاعدة عدم التجاوز فرع بقاء المحل ، وهو فعلا مشكوك ، من حيث أنه باق إن كان في الثالثة ،
وهو غير معلوم . وهذا أيضا مشكل ، من حيث أنه يصدق ان في هذه الركعة التي بيده مايدرى أنه
أتى بسجدتيها ، أم لا ؟ فمقتضى القاعدة بطلان الصلاة . وطريق الاحتياط واضح .
سؤال 131 : إذا لم يدر أن هذه الركعة التي بيده ثالثة الظهر ، أو رابعة العصر ، فما حكمه ؟
جواب : ان كان عالما بأنه لو كانت رابعة العصر فهو قد صلى الظهر ، يبنى على أنها ثالثة
الظهر ، فإنه حينئذ يقطع بالبراءة عنها ، إما سابقا ، وإما بهذه التي بيده . وأما إذا لم يصل الظهر على
تقدير كونها رابعة العصر فصلاته باطلة ، لعدم امكان العدول إلى الظهر حينئذ ، وعدم امكان القطع
بالبراءة بأحد الامرين من البناء على الأربع والبناء على الثلاث .
والظاهر أن الحكم كذلك في عكس المسألة وهو ما لو لم يدر أن ما بيده رابعة الظهر ، أو
ثالثة العصر . ( والله العالم )