جواب : الا ظهر ، صحتها ، وقضاء سجدة بعد السلام ، مع سجود السهو ، وذلك لأنه تجاوز
محل الشك بالنسبة إلى كل منهما وتجاوز محل السهو أيضا بالنسبة إلى السابقة ، فبالنسبة إلى
السابقة لا امر بالعود ، وبالنسبة إلى هذه الركعة يجرى حكم الشك مع تجاوز المحل . ووجوب
القضاء من جهة العلم بترك سجدة . هذا إذا ألغينا الأصلين بمجرد العلم الاجمالي . وأما إذا قلنا :
أن العلم الموجب لسقوط الأصلين ، هو المنجز للتكليف على وجه لو عمل بالأصلين لزم طرح
تكليف منجز ، ففي المقام ليس كذلك . فيقال : الأصل عدم الاتيان في كل منهما . ولازم ذلك ،
القضاء بالنسبة إلى الأول ، واتيان السجدة بالنسبة إلى الثاني ، بناء على أن القضاء ليس معلقا
على السهو ، بل عدم الاتيان .
سؤال 127 : ما حكم الشك من النية ؟
جواب إذا كان مشغولا بصلاة معينة وما يدرى أنه نواها صحيحا ، أم لا ، يبنى على
الصحة ، لقاعدة التجاوز . بل إذا كان بهيئة الجماعة من الانصات لقرائة الامام وما يدرى أنه نوى
الاقتداء ، أم لا ، يبنى على أنه نواها . وأما إذا لم يدر أنه في اى صلاة ، بعد العلم بأنه نوى صلاة
صحيحة فذكر جماعة أنه يبنى على ما قام اليه إذا علمه . مثلا إذا كان بانيا أن ينوى الظهر أداء ، أو
قضاء ، ثم رأى نفسه في الصلاة وما يدرى أنه حين الشروع نواها ، أم نوى غيرها ، يبنى على أنه
نواها . واستدلوا بأنه مقتضى الظاهر ، وأيضا الأصل ، عدم العدول ، وعدم النسيان إلى حين
الشروع ، وأيضا الأصل ، صحة فعل المسلم . وفيها ما لا يخفى .
وربما يستدل عليه ببعض الاخبار ، ولا دلالة فيه ، فالا قوى ، عدم الفرق والبطلان ، سوا
كان في الأثناء ، أو بعد الفراغ .
نعم ، لو كان في مقام يصح العدول يحكم بالصحة ، كما إذا علم أنه إما نوى الظهر ، أو العصر ،
والمفروض أنه لم يصل الظهر ، فيعدل إليها ويصح . وإن كان بعد الفراغ ، يأتي بصلاة أخرى بقصد
ما في الذمة . ( والله العالم ) .
سؤال 128 : رجل شك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال السجدتين ، فبنى على الثلاث ، ثم
بعد ذلك شك بين الثلاث البنائية والأربع ، بمعنى انه شك في أنه هل أتى الرابعة بعد البناء
على الثلاث ، أم لا ، هل يعمل عمل شكين ، أو شك واحد ؟
جواب : الأظهر عمل الشكين ، لثبوت حكم الشك بين الاثنتين والثلاث أولا ، وبعد هذا