يصدق الشك بين الثلاث والأربع . ودعوى أنه بعد هذا الشك يصدق بحسب الوجدان أنه
شاك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، مدفوعة ، بأنه وإن كان كذلك الا أنه بعد الشك الأول قد
ثبت حكمه عليه . والأصل ، بقائه . مع امكان منع الصدق ، بل هو من طر وشك آخر بعد الشك
الأول . فحاله ليس حال انقلاب الشك إلى شك آخر . - كما لا يخفى -
سؤال 129 : إذا كان في حال القيام وتيقن أنه إما ترك سجدة ، أو تشهدا في الركعة التي
قبل هذا وقام عنها ، فما حكمه ؟
جواب : يرجع ويأتي بسجدة ويتشهد ويقوم ( عملا بمقتضى العلم الاجمالي ) وعليه
سجدتا السهو ( لزيادة أحد الامرين من السجدة والتشهد وللقيام ) ولا يضر العلم الاجمالي
بزيادة أحد الامرين . ويحتمل قويا كفاية الاتيان بالتشهد ، لأنه واجب الاتيان على اى حال ،
بخلاف السجدة ، فيجرى فيها قاعدة الشك بعد تجاوز المحل .
وكذا لو علم أنه إما ترك سجدتين ، أو التشهد ، يرجع ويأتي بالسجدتين ويتشهد .
والاحتمال المذكور آت هنا أيضا . واما لو علم بعد الدخول في التشهد أنه إما ترك الركوع ، أو
السجدتين ، فصلاته باطلة ، للعلم بزيادة أحد الركنين لو أتى بهما ، والعلم بنقصان أحدهما لو
تركهما ، ولا وجه للاقتصار على إتيان أحدهما دون الاخر . وكذا لو علم بعد الدخول في التشهد
انه إما ترك الركوع ، أو سجدة واحدة . والاحتمال السابق آت هنا أيضا .
ولو علم بعد الدخول في التشهد أنه ترك شيئا ولا يعلم أنه ركوع ، أو سجدتان مع الاتيان
بالركوع ، أو سجدة واحدة مع الركوع ، ففي الواقع إن ترك الركوع فقط فصلاته باطلة . وإن ترك
السجدتين ، أو السجدة الواحدة فعليه التدارك . وإن ترك الركوع والسجدة الواحدة فبناء على
أن مجرد الدخول في السجدة مع ترك الركوع باطل ، يحكم بالبطلان . وبناء على عدمه يحكم
بالتدارك . وحينئذ فعلى القول بكفاية الدخول في السجدة يحكم بالبطلان ، لأنه إما ترك الركن ،
أو زاد ركنا . وعلى القول بعدم البطلان ، وامكان تدارك الركوع مع الدخول في السجدة يحكم
بالصحة ويرجع إلى الركوع . ولا مانع من الرجوع إلى الركوع ، غاية الأمر أنه بعد الاتيان
بالامرين يعلم بزيادة سجدة واحدة ، ولا مانع منه .
نعم ، يمكن أن يقال : يعلم اجمالا أنه أما زاد ركنا وهو الركوع فقد بطلت صلاته وإما زاد
سجدة واحدة فعليه سجدتا السهو ، فمقتضى العلم الاجمالي الإعادة بعد الصلاة مع الاتيان