احدى النافلتين ، أو بعدم الطهارة الحدثية في إحديهما ، وليس كذلك قطعا .
ومما ذكرنا ظهر القدح فيما يظهر من المحقق الأنصاري ( قده ) من جريان قاعدة الفراغ في
الصورة المفروضة ، حيث ذكر في آخر باب الوضوء أنه لو اغتسل للجمعة وللجنابة ثم علم
اجمالا بما يوجب بطلان أحدهما ، أنه يجرى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الجنابة ، حيث أن الجمعة ،
مستحب ، فلا يضر اجراء الأصل فيهما ، لعدم طرح تكليف منجز . وذلك لان طرح التكليف
المردد بين الوجوب والندب يكفى في حصول المعارضة . ( والله العالم )
سؤال 120 : إذا كان في حال القيام وعلم اجمالا أنه إما ترك التشهد ، أو السجدة الثانية ،
فكيف الحكم ؟
جواب : في المسألة احتمالات :
وجوب الاتيان بهما ، ولا يضر العمل الاجمالي بزيادة أحد الامرين ، لان زيادة السجدة غير
معلومة ، وزيادة التشهد لا تضر لأنها بركة 1 . مع أن العلم بالزيادة المضرة غير محقق ، من حيث
أنه إذا كان تاركا للسجدة فزيادة التشهد سهوية .
الاحتمال الثاني : بطلان الصلاة ، لعدم امكان الاحتياط ، من حيث احتمال الزيادة فلا يكون
الاتيان بهما اخذا بالأوثق . وبعبارة أخرى : الاحتياط ، معارض باحتمال الزيادة .
والثالث : وهو الأظهر ، وجوب الاتيان بالتشهد فقط . وذلك لان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى
السجدة ، غير معارضة
بها بالنسبة إلى التشهد ، لان وجوب الاتيان بالتشهد ، قطعي ، لأنه إما تارك له ، وإما آت به
في غير محله . وبعبارة أخرى : العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي بالنسبة إلى التشهد ،
والشك البدوي بالنسبة إلى السجدة .
فان قلت : بعد العلم بوجوب التشهد ، اللازم أن يحصل القطع بالفراغ منه ، وبعد احتمال كون
المتروك السجدة لا يتحقق القطع بإتيانه صحيحا .
قلت : إذا قال الشارع بمقتضى قاعدة التجاوز : ابن على أنك آت بالسجدة ، وبالعلم
هامش
1 . اشاره به رواياتى است كه در آنها به تشهد بركت گفته شده است . ر . ك : وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 467 روايت