على تقدير الأربع ، بعد الركوع .
وبعبارة أخرى شك وهو قائم في أنه هل هو قبل الركوع في الثالثة ، أو بعد الركوع في
الرابعة ، فما حكمه ؟
جواب : يشكل صلاته من حيث أنه يقتضى أن يبنى على الأربع ويأتي بالركوع ، لأنه
شاك في ركوع هذه الركعة ولم يتجاوز عن محله ، والمفروض أنه يعلم أنه إن كانت هذه رابعة ،
فقد أتى بركوعها ، فيعلم اجمالا إما بزيادة الركوع ، أو نقصان الركعة .
نعم ، يمكن أن يقال : مقتضى البناء على الأكثر ، الاخذ باحتمال الأكثر على ما هو عليه ،
والمفروض أنه بناء عليه قد أتى بالركوع . فتأمل ! فإنه لا يمكن معه الاتيان بصلاة الاحتياط ، للعلم
بلغويته . لأنه على تقدير الثلاث ، الصلاة باطلة ، لتركه الركوع . وعلى تقدير الأربع ، لا حاجة إليها .
والا حوط اتمام الصلاة مع عدم الركوع ، ثم إعادة الصلاة . وأما احتمال الاتمام مع الركوع
والبناء على الأربع ، ودعوى عدم الضرر من حيث عدم العلم بزيادة الركوع معه ، فضعيف .
فتحصل أن الاحتمالات ثلاثة ، والأوجه البطلان .
سؤال 119 : إذا أتى بالفجر ونافلتها ، ثم علم اجمالا بترك ركن في احدى الصلاتين ، هل
يجب عليه الإعادة ، أم لا ؟
جواب : نعم ، يجب ، لان قاعدة الفراغ متعارضة بالنسبة إلى الصلاتين . مع أن جريان القاعدة
مع العلم الاجمالي مشكل ، وإن لم يستلزم العمل بالأصلين طرح تكليف منجز . وعلى هذا
الوجه الثاني إذا علم بعد الفراغ من الصلاة . أو بعد تجاوز المحل ، أنه ترك ركنا ، أو مستحبا لا
قضاء [ له ] مثل القنوت مثلا ( إذا لم نقل باستحباب قضائه بعد الصلاة ) ، يشكل صحة الصلاة ، لان
العلم الاجمالي يمنع من جريان القاعدة ، فيكون المرجع ، استصحاب عدم الاتيان ، أو قاعدة
الاشتغال بالصلاة . بخلافه على المبنى الأول - وهو كون المانع من جريانها التعارض بين
الأصلين - لان ملاك التعارض ، لزوم طرح تكليف منجز على فرض العمل بهما . وإذا كان
أحد الطرفين مستحبا ، لا يلزم ذلك ، لان ترك القنوت مثلا لا يوجب شيئا .
فان قلت : فعلى هذا نقول إذا كان أحد الطرفين نافلة فكذلك ، لان ترك النافلة ليس بمحرم .
قلت : التكليف المنجز الذي يلزم من العمل بالأصلين طرحه أعم من أن يكون وجوبيا . أو
ندبيا أو ، مختلفا بالنسبة إلى الطرفين . كيف والا لزم جواز اجراء الأصلين إذا علم بترك ركن في