الاحتياط .
الثانية : ان يكون بعد الركوع وقبل تمامية السجدة الثانية ، وفى هذه الصورة يجرى قاعدة
الفراغ بالنسبة إلى المغرب ، ويكون عشائه باطلا ، لان شكه يرجع إلى الأربع والخمس بعد
الدخول في الركوع ، وصلاته باطلة ، فلا معارض لقاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب .
الثالثة : ان يكون بعد تمامية السجدة الثانية ، وحينئذ لابد من إعادة الصلاتين ، لان قاعدة
الفراغ بالنسبة إلى المغرب معارضة بوجوب البناء على الأربع في العشاء ، إذ لا يمكن العمل بهما
معا للعلم الاجمالي بزيادة ركعة في احدى الصلاتين .
ونظير هذه المسألة ما إذا صلى الظهرين وعلم أن ما بيده تاسعة ولا يدرى أنه صلى الظهر
خمسا ، أو ما بيده خامسة العصر .
ولو فرض انه صلى عشر ركعات ولا يدرى أنه زاد في الظهر ، أو في العصر ، أو لم يزد في
واحد منها ، بل صلى بينهما ، أو بعدهما نافلة ، فالحكم فيه صحة الصلاتين إذا كان بعد السلام ،
لجريان قاعدة الفراغ . وإذا كان في الأثناء فيشكل صحة العصر ، لعدم احراز الخروج عنها .
فتأمل !
سؤال 109 : إذا علم في حال القيام أنه ترك أحد الامرين من السجدة الثانية ، أو التشهد ، ما
حكمه ؟
جواب : يحتمل أن يقال : يأتي بالتشهد ويتم الصلاة لان وجوب الاتيان به معلوم ، إذ لو
كان هو المتروك ، فواضح ، ولو كان المتروك السجدة الثانية فيجب الاتيان بالتشهد ايضأ تحصيلا
للترتيب . فبالنسبة إلى السجدة ، جريان قاعدة التجاوز لا مانع منه .
ويحتمل أن يقال : بوجوب الاتيان بهما ، إما لأنه مقتضى العلم الاجمالي ولا يلزم زيادة
الركن ، وزيادة غير الركن لا تكون مضرة ، وإما لأنه إذا عاد لتدارك التشهد يعود محل السجدة
فيكون الشك فيها قبل تجاوز المحل . والأوجه ، الاحتمال الأول .
سؤال 110 : إذا شك في صلاة الفجر بعد السلام في أنه صلى ركعة ، أو ركعتين ، هل تبطل
صلاته ، أولا ؟
جواب : الصلاة صحيحة ، وكذا في السفر بالنسبة إلى الظهرين ، والعشاء . وأما في المغرب
والرباعيات إذا شك بعد السلام في أنه صلى ركعة ، أو ركعتين بطلت صلاته ، لان السلام وقع في