الثلاث وصلى الرابعة ، وبعد اكمال السجدتين شك أيضا بين الاثنتين والثلاث بان علم أن
علمه بالاثنتين كان في غير محله ، فهل تصح صلاته ويبنى حينئذ على الثلاث ويأتي بالرابعة ،
أو تبطل ؟ ( من حيث وقوع الشك بين الأوليين بحسب علمه الفعلي )
جواب : الظاهر الصحة . لأنه حين الشك الأول ، كان محرزا للأوليين . وكذلك ، حال الشك
الثاني . غاية ما يكون ، يظهر حين الشك الثاني ان احرازه لم يكن في محله . والحاصل : ان
المراد من حفظ الأوليين وسلامتهما الذي هو شرط في الصحة ، الحفظ بحسب حاله الفعلي عند
الشك . وهو حاصل حال الشك .
نعم ، لو قلناء أن وقوع الشك في الأوليين موجب للبطلان بمعنى أنه يشترط أن لا يحدث
الشك المتعلق بالركعات في أثناء الأوليين ، أمكن الحكم بالبطلان ، من حيث أنه حين الشك
الثاني يحصل له العلم بأن شكه الأول كان في أثناء الأوليين في الواقع ، وان لم يكن ملتفتا
لذلك حين الشك .
ونظير المسألة : ما إذا شك بين الواحدة والاثنتين ، ثم علم أنهما اثنتان . وبعد الاتيان بركعة
أخرى انقلب علمه شكا ، فإن الظاهر ، صحة صلاته وان كان العلم الأول في الواقع ، كان مخالفا
للواقع .
سؤال 94 : رجل شك بين الاثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين ، فبنى على الثلاث ، ثم
شك في أنه هل أتى بالركعة الرابعة ، أم لا . وبعبارة أخرى : شك بين الثلاث البنائية والأربع ،
فهل يجرى حكم الشكين ، أو يجرى حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ؟
جواب : لا يبعد اجراء حكم الشكين ، لأنه من حين الشك الأول تعلق به حكمه - وهو
البناء على الثلاث والاتيان بركعة قائما أو ركعتين جالسا - وحين الشك الثاني تعلق به أيضا
حكمه - من البناء على الأربع والاتيان بركعتين جالسا أو ركعة قائما -
ودعوى انه من انقلاب الشك بين الاثنتين والثلاث إلى الشك بين اثنتين والثلاث إلى
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع لأنه حين الشك الثاني يصدق ذلك ، مدفوعة ، بأن
الانقلاب إنما يكون برجوع نفس ذلك الشك الأول إلى شك آخر ، كما إذا شك أولا بين
الاثنتين والثلاث ، ثم علم بأنه ليس بثلاث قطعا ، بل إما اثنتين ، أو اربع مثلا ، فالشك الأول
يزول ويحدث شك اخر . بخلاف المقام ، فإن الشك الأول باق بحاله . وحدث شك آخر وهو