وأما لو علم استقراره ثم احتمل بعد ذاك تبدله إلى الظن ، فيتعين عليه صلاة الاحتياط . لجريان
الاستصحاب بلا اشكال .
سؤال 87 : لو شك بين الثلاث والأربع مثلا في الصلاة وعلم بعد الصلاة انه بنى على
الثلاث وما يدرى أنه حصل له الظن بالثلاث فبنى عليها ، أو بنى عليها غفلة ، فما حكمه ؟
جواب : الظاهر ، صحة الصلاة . وليس عليه شى ، لأنه شك بعد الفراغ .
سؤال 88 : قبل نصف الليل تيقن انه لم يصل في هذا اليوم الاثلاث صلوات . ولا يدرى أنه
صلى المغرب والعشاء ونسي اثنتين من الصلاة النهار ، أو أتى بصلاة النهار وبقى عليه المغرب
والعشاء فما الحكم ؟ ولو علم بان عليه ثلاث صلوات ، فما الحكم ؟
جواب : أما المسألة الأولى : فيأتي بالمغرب والعشاء ، ويبنى على أنه أتى بصلوات النهار .
لأن الشك بالنسبة إليها شك بعد خروج الوقت ، وبالنسبة اليهما شك في أثناء الوقت . وأما في
المسألة الثانية : فمضافا إلى اتيان المغرب والعشاء ، يأتي بثنائية ورباعية قضاء . ( والله العالم )
سؤال 89 : المصلي جالسا إذا شك بين الاثنين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، أو نحوهما ،
كيف حكم صلاة احتياطه ؟
جواب : الظاهر ، أنه لا اشكال في صحة الصلاة عند الشك في الركعات في الصلاة جالسا .
وأنه يبنى على ما يبنى عليه المصلي قائما . واما حكم صلاة الاحتياط ، فالظاهر أنه مخير في
الشكين بين الصلاة جالسا ، ركعة بدلا عن الركعة قائما ، أو الركعتين جالسا . كما أنه في الشك
بين الاثنين والثلاث والأربع يجب أن يأتي بركعتين جالسا بد لا عنهما قائما . وركعتين جالسا
بمقتضى وظيفته . والوجه في ذلك ، بقاء حكم التخيير في الشكين الأولين . ومقتضى العجز من
القيام ، تبديله بالجلوس كما هو مقتضى وظيفة العاجز .
وهنا احتمالات أخر : أحدها : تعين الركعتين جالسا ، لأنه إذا تعذر أحد فردى التخيير يتعين
الاخر . وفيه : إن هذا إذا لم يكن للذي عجز عنه ، بدل طولى كما في المقام ، والا كان بدله ، قائما
مقامه في التخيير بينه وبين الطرف الآخر . مثلا : إذ قال : أضف زيدا ، أو عمروا ، وإذا لم يمكنك
إضافة زيد فاضف ابنه . فالابن وان كان في طول الأب ، الا انه في عرض عمرو . فكذا في المقام .
إذا قال : فيما يجب فيه القيام إذا لم يمكنه القيام ، فليجلس ، تكون الركعة الجلوسية ، بدلا عن
القيامية في عرض الركعتين جالسا في كونها طرفا للتخيير .