واما الوصية لمملوك نفسه فصحيحة ، من غير فرق بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد ،
سواء بلغت قيمته ضعف ما أوصى به أولا ، خلافا لجماعة حيث قيدوها بما إذا لم تبلغ قيمته
ضعف ما أوصى به والا بطلت ، ويعتبر خروجها من الثلث ويصرف في عتقه ، فإن كانت بقدر
قيمته انعتق وكان الموصى به للورثة ، وان كانت أكثر أعطى الزائد ، وان كانت أقل استسعى في
البقية .
هذا في غير المدبر وأم الولد ، واما في المدبر فالظاهر انعتاقه بسبب التدبير من الثلث ، وحينئذ
فإن بقي من الثلث بقية يعطى ما أوصى به له بمقدار وفاء الثلث ، من غير فرق بين تقدم التدبير
على الوصية وتأخره عنها ، الا إذا كان هناك قرينة على العدول عن السابق منها إلى اللاحق ،
فيعمل على طبق اللاحق ، واما في أم الولد فاختلفوا في أنها هل تعتق من الوصية أو من نصيب
ولدها أو على التخيير بينهما أو من ثلث الميت غير ما أوصى به لها فتعطى ما أوصى به لها ،
والأقوى الانعتاق من الوصية لان الانعتاق من نصيب الولد فرع الإرث فهو متأخر رتبة عن الوصية
التي هي في عرض الإرث ، واما القول بالتخيير فلا وجه له بعد كون الانعتاق قهريا ، واما القول
بالانعتاق من الثلث فمستنده خبران 1 لم يعمل بهما الا الصدق على ما حكى عنه ، فهما معرض
عنهما بين الأصحاب .
سؤال 529 : هل تصح الوصية لمن ينعتق على الموصى له أم لا ؟
جواب : نعم ، تصح وينعتق عليه ، وكذا تصح الوصية بمنافعه وخدمته له ولا ينعتق عليه
حينئذ .
سؤال 593 : إذا أوصى لأولاده الذكور والإناث هل يكون للذكر ضعف الأنثى أو
يتساويان ؟
جواب : يتساويان الا إذا قال : على كتاب الله ، وكذا الحال في الوقف كما أن الحال كذلك
في المقامين إذا قال : لأولادي أو على أولادي ، من دون أن يقول : الذكور والإناث ، فأن لفظ
الأولاد يشملهما .
سؤال 594 : شخص ناظر از بابت تكليف شرعي مىتواند حق نظاره خود را رجوع كند
هامش
1 . وسائل ، ج 13 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 82 ، روايت 1 و 3 و 4 ، ص 469 .