ولا تختص بالبيع بل تجرى في الصلح والهبة والإجارة والرهن ونحوها مما يقبل الفسخ ،
ولا تجرى في الوقف والنكاح ونحوهما ، كما لا تجرى في الايقاعات ، والاخبار وان كانت
خاصة بالبيع 1 ، الا أنه من باب المثال ، مع أن في المرسل 2 : أن رسول الله ( ص ) لم يأذن لحكم
بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم ، بل يمكن ان يقال : يشملها عموم قوله تعالى :
" أوفوا بالعقود " بناء على أن المراد بها العهود ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون
على أموالهم " وقوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " مع أن من المعلوم أنها معاملة عقلائية .
ويمكن ان يقال بصحة كل معاملة عقلائية متداولة بينهم الا مامنعه الشارع . فالفاسد منها
يحتاج إلى المنع ، لا أن يكون الصحيح محتاج إلى الاذن والامضاء . وبعبارة أخرى يكفى
الامضاء بمعنى عدم المنع ، وعلى هذا فيمكن أن يقال بجريانها في الوفاء ، كما إذا كان عليه
قران فأعطاه للداين فأخذ ثم أراد ان يرده ويأخذ قرانا آخر أو أراد المديون أن يسترده ويعطى
قرانا آخر ، فله ذلك ويحتاج إلى التبديل بمعاملة جديدة . بل يمكن ان يقال بجواز ذلك في مثل
الزكاة والخمس إذا أراد الدافع والقابض الرد واعطاء غير مادفعه أو بدا للقابض أن لا يأخذ
من الوجوه فرده وإن كان من أهلها وكان المدفوع منطبقا عليه .
سؤال 319 : هل يجوز اشتراط شرط في الإقالة كأن يقول : " أقلتك بشرط أن تخيط لي
ثوبا " أم لا ؟ وعلى فرض الجواز ، هل يصح اشتراط الزيادة في الثمن أو المثمن أيضا أولا ؟
جواب : اما اشتراط الزيادة أو النقصان في أحد العوضين فلا يجوز ، لان الإقالة فسخ للعقد
الواقع وليس تمليكا جديدا ، ولا يعقل الفسخ بزيادة أو نقيصة . والظاهر عدم الخلاف في عدم
الجواز . نعم حكى عن الشهيد 3 في حواشيه عن الإسكافي جواز ذلك ، ولعله ذكر ذلك على
مذهب العامة القائلين بأنها بيع ، وأما على مذهبنا من أنها فسخ فلا ينبغي الاشكال في عدم
الجواز . ويمكن ان يستدل عليه أيضا بصحيحة 4 الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سئلته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى
هامش
1 . وسائل الشيعة ، ج 12 ، باب 3 از أبواب آداب التجارة ، ص 286 .
2 . آدرس قبل ، حديث 1 .
3 . جواهر الكلام ، ج 24 ، ص 353 .
4 . وسائل الشيعة ، ج 12 ، باب 17 ، از أبواب احكام العقود ، ص 392 ، حديث 1 .