تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال وجواب ( فارسي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لو كانت واجبة من جهة أخرى . ومحصل المطلب أنه قد يكون أحد الواجبين واجبا باي عنوان كان ، والاخر واجبا بعنوان خاص وقد يكون كلاهما واجبا بأي عنوان كان وقد يكون لكل منهما عنوان خاص ، ففي الأخير يشكل كون فعل واحد كافيا لهما . وفى الأولين لامانع ، ولا يضر لزوم جواز أخذ الأجرة من جهتين في مثل المثال المتقدم من إجارة نفسه لشخصين في ارسال خط من كل منهما . وذلك كما في فعل واحد واجب من جهتين ، كما إذا وجب اكرام العالم ، ووجب اكرام السيد . فأكرم سيدا عالما . فلو استأجر شخصا لخدمة العالم ، واستأجره لخدمة السيد ، فخدم سيدا عالما . فحال الإجارة حال الطلب من المولى في المثال المفروض فكما يمكن اجتماع الطلبين من جهتين . فكذا يمكن اجتماع الاجارتين ، وحال الأجرتين حال الثوابين من الله ، أو من المولى .
سؤال 211 : هل يجوز في استيجار الحج للميت أن يستأجر رجلا لعمرة التمتع ، ويستأجر آخر لحجها ، أم لا ؟ جواب : الأظهر عدم الجواز ، لان حج التمتع ، وعمرتها عمل واحد . ولا يجوز استيجار شخصين في إتيان عبادة واحدة بان يأتي كل منهما ببعضها ، فلا يجوز أن يستأجر شخص ، لصلاة ركعة ، وآخر لاخرى منها ، وهكذا . ولا يجوز أن يستأجر للوقوف بعرفات شخص ، وللطواف شخص آخر ، وهكذا . ودعوى أنه إذا فات من شخص بعض المناسك يجوز أخذ النائب له ، فينبغي أن يجوز التبعيض في إتيان تلك المناسك ، مدفوعة ، بأن ذلك خرج بالدليل . مع أن الفارق موجود . وهو أن النية حصلت للمنوب عنه بالنسبة إلى الكل غاية الأمر أنه لم يتحقق منه العمل ، بخلاف مفروض البحث ، حيث أن كل واحد ينوى بعض العمل . ومما ذكرنا يظهر حال ما إذا أريد استيجار الحج البلدي ، فاستوجر شخص للمشي إلى النجف وآخر للمشي إلى الميقات وآخر لاعمال الحج ، فإنه لا يجوز ذلك لان الأولين لم يأتيا بالمقدمة التي هو المشي من حيث مقدميتها ، فما أتيا به ليس مشيا للحج .