لأبي عبد الله عليه السلام فقال : زادوا على ما عليهم . ليس عليهم شئ 1 . "
وحسنة معاوية عنه عليه السلام " من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح
ثمانية . واعتد بسبعة . وإن بدء بالمروة فليطرح وليبدأ بالصفا 2 . "
والحكم بالنسبة إلى النسيان مما لا اشكال فيه . وبالنسبة إلى الجهل أيضا يدل عليه هذه الأخبار
. وقد عمل بها جماعة . قال في الجواهر : " وظاهر صحيحي جميل وهشام [ السابقين ] ،
الحاق الجاهل بالناسي في الحكم بالصحة مع الزيادة . ولعله ظاهر غيرهما أيضا ، وقد عمل بهما
غير واحد من الأصحاب كالكركى ، وثاني الشهيدين [ وغيرهما ] ، بل لعله ظاهر أول الشهيدين
أيضا ، بل لم أجد [ لهما ] رادا ، فالمتجه العمل بهما . " 3 انتهى .
والظاهر عدم الفرق بين أنحاء الزيادة من القصد أولا ، وعدمه ، واعتقاده بطلان ما أتى به
من الأشواط وأتيانه أزيد لهذه الجهة ، أو احتياطا ثم تبين صحة ما أتى به فصار المجموع زائدا
ونحو ذلك . ( والله العالم )
سؤال 207 : لو كان له مال بقدر استطاعته ، لكن لا يمكنه بيعه ، هل يجب عليه الاقتراض
والحج ، أولا ؟
جواب : الظاهر وجوبه ، لصدق الاستطاعة معه عرفا ، خصوصا إذا كان شغله البيع
والتجارة . وما يقال : من أنه من باب تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب نظير الاستيهاب
كما ترى . وأضعف منه ما قيل من أن اللازم كونه مستطيعا من ماله ، وقبل اقتراض ليس كذلك ،
إذ فيه منع أن اللازم كون الاستطاعة من ماله أولا . وفى المقام كذلك ثانيا ومناط الاستطاعة
هو هذا المال الذي عنده . وكيف كان لا ينبغي الاشكال في وجوب الاقتراض الا إذا كان حرجا
عليه . ( والله العالم )
سؤال 208 : إذا لم يمكن بيعه الا بأقل من ثمن المثل وتوقف الحج على بيعه ، فهل يجب ؟
ويكون مستطيعا بذلك ، أم لا ؟
جواب : في نظير المسألة وهو ما إذا توقف شراء الزاد والراحلة على از يد من ثمن المثل ،
هامش
1 . تهذيب الأحكام ج 5 ص 152 روايت 501 ووسائل الشيعة ج 9 ص 527 .
2 . الكافي ج 4 ص 437 روايت 5 .
3 . جواهر الكلام ج 19 ص 437 .