وحيث قلنا لا فساد
فهدي ، ويجب مع الهدي عمرة يأتي بها بعد أيام منى ( إن وقع ) الوطئ ( قبل ركعتي
الطواف ) صادق بصورتين وقوعه قبل الطواف وبعده قبل الركعتين ليأتي بطواف لا
ثلم فيه ، ولذا لو وقع الوطئ بعد الركعتين وقبل رمي جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة
طوافه . ( و ) وجب على من أكره امرأة على الوطئ ( إحجاج مكرهته ) وطوع الأمة
إكراه ما لم تطلبه أو تتزين له ( وإن ) طلقها و ( نكحت غيره ) ويجبر الزوج
الثاني على الاذن لها ( و ) وجب ( عليها ) أن تحج ( إن أعدم ) المكره ( ورجعت
عليه ) إن أيسر بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن اكترت أو بالأقل مما
أنفقته على نفسها ، ومن نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن لم تكتر ،
وفي الفدية بالأقل من النسك وكيل الطعام أو ثمنه ، وفي الهدي بالأقل من قيمته أو
ثمنه إن اشترته ، وإن صامت لم ترجع بشئ ، فقوله : ( كالمتقدم ) تشبيه في الرجوع
إن لم تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية إذ هو المتقدم في مسألة إلقاء الحل الطيب
على المحرم النائم ولم يجد الحل فدية ( وفارق ) وجوبا ( من أفسد معه ) خوفا من
عوده لمثل ما مضى ( من ) حين ( إحرامه ) بالقضاء ( لتحلله ) برمي العقبة وطواف
الإفاضة والسعي إن تأخر ( ولا يراعي ) في القضاء ( زمن إحرامه ) بالمفسد فلمن أحرم
في المفسد من شوال أن يحرم بالقضاء من ذي القعدة أو الحجة ( بخلاف ميقات )
مكاني فإنه يراعى ( إن شرع ) فمن أحرم بالمفسد من الجحفة مثلا تعين إحرامه
بالقضاء منها بخلافه إذا لم يشرع بأن أحرم في العام الأول قبل المواقيت فلا يجب
الاحرام بالقضاء إلا منها . ( وإن تعداه ) أي تعدى الميقات المشروع ( فدم ) ولو
تعداه بوجه جائز كما لو استمر بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء ، وأما لو
تعداه في عام الفساد فلا يتعداه في عام القضاء ( وأجزأ تمتع ) قضاء ( عن إفراد )
أفسد ( وعكسه )
الشرح الكبير — صفحة 70
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٧٠