والفرق على الأول بين البيت
والقفص مثلا أن القفص حامل له وينتقل بانتقاله والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب
له ، وإذا حرم التعرض للبري ( فلا يستجد ملكه ) لا بشراء ولا بقبوله هبة أو صدقة
أو إقالة ، وأما دخوله في ملكه جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله
: وليرسله ( ولا يستودعه ) بالبناء للمفعول أي لا يقبله من الغير وديعة ، فإن قبله
رده لصاحبه إن كان حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن وإلا أرسله وضمن قيمته ( ورد
) الصيد المودع عنده قبل الاحرام ( إن وجد مودعه ) بالكسر ولم يقل ربه مع أنه
أخصر ليشمل وكيله ، فإن لم يجده أودعه عند حلال إن أمكنه ( وإلا ) يجد ربه ولا حلالا
يودعه عنده ( بقي ) بيده ولا يرسله لأنه قبله في وقت يجوز له ، فإن أرسله ضمن
قيمته ، فليس قوله : ورد مفرعا على ما قبله لتغاير التصوير كما علمت ( في صحة
شرائه ) أي شراء المحرم الصيد من حلال ويرسله ويضمن ثمنه على الأظهر ، فلو رده
لصاحبه لزمه جزاؤه وفساده ولزمه رده للبائع ( قولان ) . ثم استثنى من حرمة
التعرض للبري قوله :
الشرح الكبير — صفحة 73
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٧٣