تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في الجملة ، فلو لبس ثوبا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا وتراخى في نزعه فإنه يفتدي لحصول نفع في الجملة من حيث الدوام ( لا إن نزع مكانه ) فلا شئ عليه . ( وفي ) الفدية بلبسه في ( صلاة ) لم يطول فيها ( قولان ) الراجح عدم الفدية وظاهره ولو رباعية فإن طول فالفدية اتفاقا . وقوله في اللبس أي وأما فيما لا يقع إلا منتفعا به كالطيب فالفدية بمجرده بلا تفصيل ( ولم يأثم ) مرتكب موجب الفدية ( إن فعل لعذر ) حاصل أو مترقب ( وهي ) أي الفدية أنواع ثلاثة : ( نسك شاة ) بالإضافة وبالتنوين على أن شاة بدل أو بيان وفي نسخة بشاة بالباء ويشترط فيها من السن والسلامة من العيوب ما يشترط في الأضحية ، والشاة أفضل من الإبل والبقر فهي كالضحايا لا كالهدي . فقوله : ( فأعلى ) أي في كثرة اللحم لا في الفضل كذا قيل ، لكن المذهب على ما قال بعض المحققين : أن كثرة اللحم أفضل قياسا على الهدي ( أو إطعام ستة مساكين لكل مدان ) فهي ثلاثة آصع ( كالكفارة ) في الصوم من كونها من غالب قوت البلد ، وكونها بمده عليه الصلاة والسلام ( أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى ) خلافا لمن قال بالمنع فيها ( ولم يختص ) النسك بمعنى الفدية بأنواعها الثلاثة ( بزمان ) كأيام منى ( أو مكان ) كمكة أو منى بخلاف الهدي فإنه يختص بهما ( إلا أن ينوي بالذبح ) بكسر الذال بمعنى المذبوح ( الهدي ) المراد بنية الهدي أن يقلده أو يشعره فيما يقلد أو يشعر لا حقيقة النية ، قال بعضهم : والمعتمد أن المراد حقيقتها فمجردها كاف ( فكحكمه ) في الاختصاص بمنى إن وقف به بعرفة وإلا فمكة ، والجمع فيه بين الحل والحرم وترتيبه وأفضلية الأكثر لحما ( ولا يجزئ ) عن الاطعام ( غداء وعشاء ) كذا في المدونة وظاهرها الاطلاق ، وقال أشهب :