وينتهي للجعرانة . ( ومن جدة ) بضم الجيم اسم
قرية ( عشرة لآخر الحديبية ) بتشديد الياء وضبطها الشافعي بالتخفيف ولما بين
حده بالمساحة بينه بالعلامة بقوله : ( ويقف سيل الحل دونه ) إذا جرى لجهته ولا
يدخله لعلوه عن الحل ( تعرض ) لحيوان ( بري ) فاعل حرم وما بينهما اعتراض أي
حرم به وبالحرم تعرض بضم الراء مشددة لحيوان بري بفتح الباء ويدخل فيه السلحفاة
والضفدع البريان والجراد لا الكلب الانسي ويباح البحري ( وإن تأنس ) البري أي
صار كالحيوان الانسي بأن خرج عن طباع الوحش وألف الناس ( أو لم يؤكل ) كخنزير
وقرد ولو مملوكا ويقوم للجزاء على تقدير جواز بيعه ( أو ) كان البري ( طير ماء )
أي يألف الماء ويلازمه ويعيش بالبر ( وجزئه ) أي بعضه ، فكما يحرم التعرض لكله
يحرم لبعضه كذنبه وأذنه وريشه ( وبيضه ) . ولما كان التعرض للصيد حرما ولو
باعتبار الدوام نبه على حكمه بقوله : ( وليرسله ) وجوبا إذا كان مملوكا له قبل
الاحرام وكان ( بيده أو ) بيد ( رفقته ) الذين معه في قفص أو غيره ، فإن لم
يرسله وتلف وداه وأما إذا كان مملوكا لغيره فلا يجب عليه إرساله منهم وإن وجب
عليه الامر بذلك لأنه من باب الأمر بالمعروف . ( و ) إذا أرسله ( زال ملكه عنه )
حالا ومآلا ، فلو أخذه أحد قبل لحوقه بالوحش فقد ملكه وليس لربه الأصلي أخذه منه
( لا ) إن كان الصيد حال إحرامه ( ببيته ) فلا يرسله وملكه باق . ( وهل ) عدم
وجوب إرساله وعدم زوال ملكه مطلقا ( وإن أحرم منه ) أي من بيته وهو المعتمد أو
محله إن لم يحرم منه وإلا وجب إرساله ( تأويلان )
الشرح الكبير — صفحة 72
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٧٢