تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وهي المحمل فيجوز الاستظلال بظلها الخارج كما يستظل بالحائط نازلة أو سائرة سواء بجانبها أو تحتها وهي فوقه ، وكذا يجوز تحت سقفها بأن يدخل فيها كدخوله الخباء وهي مغطاة بما يعمل عليها من اللبد ونحوه على المعتمد ، وكذا في المحفة ولو لم يرفع الجوخ الذي عليها على الظاهر ، فقوله : ( لا فيها ) ضعيف أو يحمل على المحفة ونحوها يلقى عليها ثوب ككساء غير مسمر على أعوادها المرتفعة كما تفعله العرب ، وأما الموهية فإن ألقى عليها ثوب غير مسمر فلا بد من نزعه ، بخلاف جوانبها فيجوز الاستظلال بها لأنها كالحائط ، وكذا سقفها الذي من أصل صنعتها . وشبه في المنع قوله : ( كثوب ) ينصب ( بعصا ) أي عليها بأن يجعل الثوب على العصا أو على أعواد ويتظلل به فلا يجوز سائرا اتفاقا ولا نازلا عند مالك لأنه لا يثبت ، وهذا التعليل يقتضي أن الثوب إذا ربط بحبال وأوتاد جاز الاستظلال به لأنه حينئذ كالخباء قاله الحطاب ، وإن استظل في المحارة أو ثوب بعصا ( ففي وجوب الفدية ) واستحبابها ( خلاف و ) جاز ( حمل ) لخرج ونحوه على رأسه ( لحاجة ) فيما يحمله لنفسه ولم يجد من يحمل له أو وجد بأجرة محتاج لها ( أو فقر ) كأن يحمل حزمة حطب يتعيش بثمنها أو شيئا لغيره بأجرة كذلك ولذا قال : ( بلا تجر ) وإلا فلا وافتدى . ( و ) جاز ( إبدال ثوبه ) أو ردائه بآخر ولو كان بالأول قمل لان مالكا رأى نزعه بقملة بمثابة من ارتحل من بيته وأبقاه ببقه حتى مات . ( أو بيعه ) ولو لإذاية قمله ( بخلاف غسله ) فلا يجوز أي يحرم على المعتمد حملا للكراهة في المدونة والموازية على المنع ، وبه صرح سند ويدل له إيجاب الفدية ، وهذا إن شك في دوابه أو تحقق القمل فإن غسله وقتل شيئا في القسمين أخرج ما فيه ( إلا لنجس ) أصابه ( فبالماء فقط )