وهي المحمل فيجوز الاستظلال
بظلها الخارج كما يستظل بالحائط نازلة أو سائرة سواء بجانبها أو تحتها وهي فوقه
، وكذا يجوز تحت سقفها بأن يدخل فيها كدخوله الخباء وهي مغطاة بما يعمل عليها
من اللبد ونحوه على المعتمد ، وكذا في المحفة ولو لم يرفع الجوخ الذي عليها على
الظاهر ، فقوله : ( لا فيها ) ضعيف أو يحمل على المحفة ونحوها يلقى عليها ثوب
ككساء غير مسمر على أعوادها المرتفعة كما تفعله العرب ، وأما الموهية فإن ألقى
عليها ثوب غير مسمر فلا بد من نزعه ، بخلاف جوانبها فيجوز الاستظلال بها لأنها
كالحائط ، وكذا سقفها الذي من أصل صنعتها . وشبه في المنع قوله : ( كثوب )
ينصب ( بعصا ) أي عليها بأن يجعل الثوب على العصا أو على أعواد ويتظلل به فلا
يجوز سائرا اتفاقا ولا نازلا عند مالك لأنه لا يثبت ، وهذا التعليل يقتضي أن
الثوب إذا ربط بحبال وأوتاد جاز الاستظلال به لأنه حينئذ كالخباء قاله الحطاب ،
وإن استظل في المحارة أو ثوب بعصا ( ففي وجوب الفدية ) واستحبابها ( خلاف و )
جاز ( حمل ) لخرج ونحوه على رأسه ( لحاجة ) فيما يحمله لنفسه ولم يجد من يحمل له
أو وجد بأجرة محتاج لها ( أو فقر ) كأن يحمل حزمة حطب يتعيش بثمنها أو شيئا
لغيره بأجرة كذلك ولذا قال : ( بلا تجر ) وإلا فلا وافتدى . ( و ) جاز ( إبدال
ثوبه ) أو ردائه بآخر ولو كان بالأول قمل لان مالكا رأى نزعه بقملة بمثابة من
ارتحل من بيته وأبقاه ببقه حتى مات . ( أو بيعه ) ولو لإذاية قمله ( بخلاف غسله
) فلا يجوز أي يحرم على المعتمد حملا للكراهة في المدونة والموازية على المنع ،
وبه صرح سند ويدل له إيجاب الفدية ، وهذا إن شك في دوابه أو تحقق القمل فإن
غسله وقتل شيئا في القسمين أخرج ما فيه ( إلا لنجس ) أصابه ( فبالماء فقط )
الشرح الكبير — صفحة 57
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٧