ولو أمة أو صغيرة وتتعلق بوليها ( لبس ) محيط بيديها نحو ( قفاز
) كرمان شئ يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسه المرأة للبرد ، وكذا ستر أصبع من
أصابعها فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شئ عليها ( وستر وجه ) أو بعضه ( إلا لستر
) عن أعين الناس فلا يحرم بل يجب إن ظنت الفتنة بها ( بلا غرز ) بإبرة ونحوها (
و ) لا ( ربط ) أي عقد ( وإلا ) بأن فعلت شيئا مما ذكر بأن لبست قفازا أو سترت
كفيها أو وجهها أو بعضه لغير ستر أو غرزت أو عقدت ما سدلته ( ففدية ) إن طال .
( و ) حرم بالاحرام ( على الرحل ) أي الذكر المحقق ولو صغيرا وتتعلق بوليه ( محيط
) بضم أوله وبالمهملة ( بعضو ) من أعضائه كيده أو رجله ويدخل في المحيط الصرارة
أي التاموسة والقبقاب ، ولعله إذا كان سيره عريضا وإلا فلا ذكره الحطاب . ( وإن
) كانت إحاطته ( بنسج ) أي بسببه على صورة المحيط كدرع حديد فإن العرب تسميه
نسجا أو لبد لصق على صورته أو جلد حيوان سلخ بلا شق ( أو ) كانت بسبب ( زر )
يقفله عليه ( أو عقد ) أو تخليل بعود لا إن خيط بغير إحاطة كإزار مرقع وبردة
ملفقة بفلقتين فيجوز . وشبه في المنع ووجوب الفدية قوله : ( كخاتم ) وسوار لرجل
، وأما المرأة فيجوز لها لبس المحيط لسائر أعضائها ساعدا الوجه والكفين ( وقباء
) بفتح القاف والمد وقد يقصر الثوب المنفتح ( وإن لم يدخل كما ) في يد بل وضعه
على منكبيه مخرجا يديه من تحته ، ومحل المنع أن دخل المنكبين في محلهما فإن نكسه
بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية . ( و ) حرم على الرجل ( ستر وجه ) كلا أو بعضا
( أو رأس ) كذلك ( بما يعد ساترا كطين ) فأولى غيره كقلنسوة ، فالوجه والرأس
يخالفان سائر البدن إذ يحرم سترهما بكل ما يعد ساترا مطلقا ، وسائر البدن إنما
يحرم بنوع خاص وهو المحيط ( ولا فدية في ) تقلد ب ( - سيف وإن بلا عذر ) وإن حرم
ابتداء وظاهرها وجوب نزعه في غير العذر ( و ) لا في ( احتزام ) بثوبه
الشرح الكبير — صفحة 55
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٥