( وقيد ) القول بحبس من ذكر معها لزوال المانع ( إن أمن )
الطريق أي قيد بوجود أمن الطريق حال رجوعهم بعد طوافها الإفاضة بعد طهرها ، فإن
لم يؤمن كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر معها ومكثت وحدها
إن أمكنها وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود في القابل للإفاضة ( و )
حبست لها ( الرفقة ) أيضا ( في كيومين ) لعله مع الامن أيضا لا أكثر من ذلك فلا
يحبسون ( وكره رمي بمرمي به ) أي بحصى رمي به قبل منه أو من غيره في ذلك اليوم
أو غيره ظاهره ولو في ثاني عام ( كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة ) أي يكره لأنه
لفظ يقتضي التخيير وهو ركن فكأنه تكلم بالكذب ( أو ) يقال : ( زرنا قبره ) أو
زرناه ( عليه الصلاة والسلام ) وإنما حججناه أو قصدناه لان الزيارة تشعر بالاستغناء
، ولعل هذه بالنسبة للأزمنة السالفة ، وأما الآن فإنما تستعمل في التعظيم . ( و )
كره ( رقي البيت ) أي دخوله ( أو عليه ) أي على ظهره ( أو على منبره عليه الصلاة
والسلام بنعل ) محقق الطهارة أو خف ( بخلاف الطواف و ) دخول ( الحجر ) بالكسر
بنعل طاهر فلا يكره ( وإن ) طاف حامل شخص و ( قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز
) الطواف ( عن واحد منهما ) لان الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين ( وأجزأ السعي
) الذي نوى به نفسه ومحموله ( عنهما ) لخفة أمر السعي إذ لا يشترط فيه طهارة
فليس كالصلاة ( كمحمولين ) فأكثر لشخص نوى بطوافه أو سعيه المحمولين دون نفسه
فيجزي ( فيهما ) أي في الطواف والسعي كان المحمول معذورا أم لا لكن على غير
المعذور الدم إذا لم يعده . ( درس ) فصل ( حرم بالاحرام ) بحج أو عمرة أي بسببه
( على المرأة )
الشرح الكبير — صفحة 54
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٤