اعتد بست من الثانية ( وأجزأ ) الرمي ( عنه ) أي الرامي ( وعن
صبي ) ونحوه بعد الرمي عن نفسه أو قبله إن رمى عن نفسه سبعا وعن الصبي سبعا بل (
ولو ) كان يرمي جمرة واحدة ( حصاة ) عن نفسه ثم ( حصاة ) عن غيره إلى آخر كل
جمرة لا إن رمى الحصاة الواحدة عنه وعن غيره لم يجزه . ولما كان وقت أداء جمرة
العقبة يدخل بطلوع فجر يوم النحر بين هنا الوقت الأفضل بقوله : ( و ) ندب ( رمي
العقبة أول يوم طلوع الشمس ) أي بعد طلوعها إلى الزوال حيث لا عذر له وإلا
استحب عقبه ( وإلا ) يكن الرمي أول يوم بل ما بعده ندب ( إثر الزوال قبل ) صلاة
( الظهر ) فمصب الندب قبل الظهر ، فلا ينافي أن دخول الزوال شرط صحة فيها . (
و ) ندب ( وقوفه ) أي مكثه ولو جالسا ( إثر ) رمي كل من ( الأوليين ) للذكر
والدعاء ( قدر إسراع ) سورة ( البقرة ) ويستقبل الكعبة . ( و ) ندب ( تياسره في
) وقوفه للدعاء عند الجمرة ( الثانية ) أي يجعلها على يساره والمراد أنه يتقدم
أمامها بحيث تكون جهة يساره لا أنه يجعلها محاذية له عن يساره ، وأما الأولى
فيجعلها خلف ظهره مستقبلا ، وأما العقبة فيرميها من أسفلها في بطن الوادي ومنى
عن يمينه ومكة عن يساره ولا يقف عندها للدعاء . ( و ) ندب ( تحصيب الراجع ) من
منى لمكة
الشرح الكبير — صفحة 52
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢