أو أفرغ
لغيره عن وظيفته بعد طلاقها فللامام الثاني إخراج زوجة الأول ، والفرق أن دار
الامارة من بيت المال والمرأة لها فيه حق بخلاف دار الإمامة ( ولام ولد يموت عنها
) السيد أو يعتقها ( السكنى ) مدة الاستبراء لكن لا يلزمها المبيت فهي تخالف
الحرة في هذا ( وزيد ) لها على السكنى ( مع العتق ) أي عتقه لها وهو حي لا
بالموت الذي الكلام فيه ( نفقة الحمل ) إن كان حمل ، وأما في موته فلا نفقة
لحملها لأنه وارث ( كالمرتدة ) الحامل لها السكنى ونفقة الحمل فإن لم تكن حاملا
لم تؤخر واستبرئت إن كانت ذات زوج ولها السكنى فقط ( والمشتبهة ) أي الموطوءة
وطئ شبهة إما غلطا ولا زوج لها أو لها زوج لم يدخل بها ، وإما بنكاح فاسد يدرأ
الحد ، كمن نكح ذات محرم جهلا فحملت فلها النفقة والسكنى ، فلو علم بالحرمة
دونها فلها السكنى فقط لأنها محبوسة بسببه ، فإن علمت أيضا فزانية لا سكنى لها ولا
نفقة ، فقوله : ( إن حملت ) راجع لما ذكر من المرتدة والمشتبهة . ( وهل نفقة )
المشتبهة بغلط يظنها زوجته أو أمته ( ذات الزوج ) الذي لم يدخل بها ( إن لم
تحمل ) من الواطئ لها ( عليها ) نفسها مدة استبرائها بثلاث حيض للحرة وحيضة
للأمة وهو الراجح بل الصواب فالواجب الاقتصار عليه ( أو على الواطئ ) لها غلطا
ولا وجه له ؟ ( قولان ) فإن حملت فعليه النفقة والسكنى كما تقدم بلا خلاف ، ولو
دخل بها لكانت النفقة والسكنى على زوجها بلا خلاف إلا أن ينفيه الزوج بلعان فإن
نفاه فعلى الغالط . ولما فرغ من الكلام على العدة من طلاق أو وفاة شرع في الكلام
على الاستبراء فقال :
الشرح الكبير — صفحة 489
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٨٩