لحصول غرضهما
بذلك بأن توضع تحت يد أمين حتى ترى الدم . ( وكالموطوءة باشتباه ) معطوف على
قوله : كالموطوءة إن بيعت وأعاد الكاف لبعد الفصل أي ويجب استبراء الأمة إذا
وطئت غلطا كما لو زنت أو غصبت قبل أن يطأها ، وفائدة الاستبراء في هذه مع أن
الولد لاحق به تظهر فيمن رماه بأنه ابن شبهة ، فلا يحد إذا لم يستبرئ وإلا حد ( أو
ساء الظن ) أي يجب الاستبراء بحصول الملك إذا أساء المشتري مثلا ظنه بالأمة التي
اشتراها ، ومثله بقوله : ( كمن ) أي كأمة ( عنده ) أي عند المشتري مودعة أو
مرهونة مثلا ( تخرج ) في قضاء الحوائج أو يدخل عليها فاشتراها لاحتمال أن تكون قد
وطئت بزنا أو غصب ولا يعترض على هذا بأمته المملوكة تخرج في قضاء الحوائج لان
ذلك يشق في أمته ( أو ) كانت مملوكة ( لكغائب ) عنها لا يمكنه الوصول إليها
عادة أو لصبي أو امرأة أو محرم ( أو مجبوب ) فيجب استبراؤها على مشتريها مثلا (
أو مكاتبة ) تتصرف بالخروج والدخول ( عجزت ) عن الأداء ورجعت رقا فيجب على
سيدها استبراؤها وهذه الثلاثة من أمثلة سوء الظن ( أو أبضع فيها ) أي في الأمة بأن
دفع ثمنا لمن يشتريها له به فاشتراها ( وأرسلها مع غيره ) من غير إذن في إرسالها
فحاضت في الطريق وجب على سيدها استبراؤها ، ولا يكتفي بهذه الحيضة لان الرسول
حينئذ ليس بأمينه ، بخلاف لو قدم بها المبضع معه أو أرسلها بإذن ( و ) يجب
الاستبراء على الوارث ( بموت سيد ) وسواء كان السيد حاضرا أو غائبا ( وإن
استبرئت ) أي استبرأها سيدها قبل موته فلا بد من استبراء الوارث
الشرح الكبير — صفحة 492
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٢