غير
واجبة بل ( وإن ) كانت إقامتها بغيره ( لشرط ) اشترطه عليها أهل الرضيع ( في
إجارة رضاع ) أي شرطوا عليها أن لا ترضعه إلا في دار أهله ثم مات زوجها أو طلقها
فترجع لمسكنها لأنه حق لله وهو مقدم على حق الآدمي ( وانفسخت ) الإجارة إن لم
يرض أهل الرضيع برضاعه بمسكنها ( و ) رجعت وجوبا لتعتد بمنزلها ( مع ثقة ) ولو
غير محرم ( إن بقي شئ من العدة ) بعد وصولها له وظاهره ولو يوما واحدا ( إن
خرجت ضرورة ) أي لحجة الاسلام ( فمات ) زوجها ( أو طلقها ) بائنا أو رجعيا ( في
) سيرها وبعدها عن منزلها ( كالثلاثة الأيام ) دخل اليوم الرابع فإن زاد على ذلك
لم ترجع بل تستمر كما لو دخلت في الاحرام ( و ) رجعت ( في ) الحج ( التطوع أو
غيره ) من النوافل كما أشار له بقوله : ( إن خرج ) الزوج معها ( لكرباط ) فمات
أو طلق ، ولو قال : إن خرجت لكان أحسن ( لا ) إن كان الخروج ( لمقام ) أي إقامة
( هناك ) برفض سكنى محله الأول ( وإن وصلت ) مبالغة فيما قبل النفي أي ترجع
لمسكنها وإن وصلت لمكة أو لمحل الرباط ، وكذا قوله : ( والأحسن ) رجوعها ( ولو
أقامت ) في محل كالرباط ( نحو الستة أشهر ) بأن أقامت سبعة ولكن النقل على
المستحسن أنها ترجع ولو أقامت عاما ( والمختار ) عند اللخمي ( خلافه ) وأنها لا
ترجع بل تعتد بذلك المحل لكن عدم رجوعها عند اللخمي بعد ستة أشهر أما قبلها
فترجع وكلام اللخمي ضعيف والراجح المستحسن . ثم ذكر مفهوم لا لمقام بقوله : ( وفي
) سفر ( الانتقال ) ورفض الأول فمات الزوج أو طلق مخيرة ( تعتد ) إن شاءت (
بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها ) أو بغيره فلو قال : تعتد حيث شاءت لكان أخصر
وأوضح وأشمل ( وعليه ) أي على الزوج المطلق لها ( الكراء ) ينقده عنها حال كونه
( راجعا ) معها حيث لزمها الرجوع لعدة الطلاق لأنه أدخله على نفسه ، وكذا إن لم
يرجع معها ، فلو قال : راجعة بالتأنيث لكان أحسن ، وأما لو مات فالكراء عليها
لانتقال ماله للورثة ، كما لا كراء عليه إذا اعتدت حيث شاءت . ولما كان قوله
فيما مر ورجعت في كل الأقسام مقيدا بمن طرأ عليها موجب العدة قبل تلبسها بحق
الله تعالى كما قدمنا نبه على ذلك بقوله :
الشرح الكبير — صفحة 485
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٨٥