كالمزني بها غير
عالمة ومعتقة ، ومن فسخ نكاحها لفساد أو قرابة أو صهر أو رضاع أو لعان ( في
حياته السكنى ) متعلق بالمحبوسة لا بما قبلها أيضا لان لها السكنى مطلقا كما مر .
واعترض على التقييد بقوله في حياته بأن ظاهر المدونة أن السكنى لا تقيد بذلك بل
لو اطلع على موجب الفسخ ولو بعد الموت لوجب لها السكنى فكان عليه حذفه . (
وللمتوفى عنها ) السكنى مدة عدتها بشرطين أشار لهما بقوله : ( إن دخل بها ) ولو
صغيرة مطيقة ( والمسكن ) الذي هي ساكنة فيه وقت الموت ( له ) بملك ( أو )
إجارة و ( نقد كراءه ) كله قبل موته ، فلو نقض البعد فلها السكنى بقدره فقط ،
وهذا كله إذا مات وهي في عصمته ولو حكما ، وأما إن مات وهي مطلقة بائنا
فالسكنى ثابتة لها مطلقا كان المسكن له أم لا ، نقد الكراء أم لا إذ هي مطلقة
فالسكنى لها بلا شرط كما سينبه عليه ( لا بلا نقد ) للكراء فلا سكنى لها ( وهل مطلقا
) كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو الراجح لان المال صار للورثة جميعا فتدفع الأجرة
من مالها ؟ ( أو ) لا سكنى لها ( إلا الوجيبة ) فهي أحق بالسكنى في ماله عند عدم
النقد ؟ ( تأويلان ولا ) سكنى للمتوفى عنها ( إن لم يدخل ) بها صغيرة أو كبيرة (
إلا أن يسكنها ) معه في حياته لان إسكانها عنده بمنزلة دخوله بها ( إلا ) أن يكون
أسكنها معه وهي صغيرة لا يوطأ مثلها ( ليكفها ) عما يكره فلا سكنى ، والموضوع
بحاله أن المسكن له أو نقد كراءه ، وفي نسخة ليكفلها بلام بعد الفاء من الكفالة
وهي الحضانة وهي الصواب لان المسألة مفروضة في الصغيرة الغير المطيقة للوطئ ،
فحضانتها لا توجب سكناها لأنها لا تنزل منزلة الدخول ، ثم الراجح أن لها السكنى
فكان عليه حذف الاستثناء الثاني ، وعلم أن هذا الاستثناء الثاني خاص بغير
المطيقة والأول عام على ما مشى عليه المصنف . ( وسكنت ) المعتدة مطلقة أو متوفى
عنها ( على ما كانت تسكن ) مع زوجها في حياته شتاء وصيفا ( ورجعت له إن نقلها
) منه وطلقها أو مات من مرضه ( واتهم ) على أنه إنما نقلها ليسقط سكناها فيه في
العدة أي والشأن أنه يتهم عند جهل الحال فليست الواو للحال ( أو كانت ) مقيمة
( بغيره ) أي بغير مسكنها وقت الطلاق أو الموت إذا كانت الإقامة بغيره
الشرح الكبير — صفحة 484
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٨٤