تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولكن المعتمد الذي لمالك وابن القاسم أنها تعتد من يوم التقاء الصفين ، ومحل كلام المصنف إذا شهدت البينة العادلة أنها رأته حضر الصف فإن شهدت بأنه خرج مع الجيش فقط فتكون زوجته كالمفقود في بلاد الاسلام فيجري فيه ما مر ( وهل يتلوم ) أي ينتظر مدة تعتد بعدها بعد انفصال الصفين ( ويجتهد ) في قدر تلك المدة أو تعتد بعد الانفصال من غير تلوم أصلا ؟ ( تفسيران ) لقول مالك : تعتد من يوم التقاء الصفين فبعضهم أبقاه على ظاهره وبعضهم حمله على قول أصبغ : يضرب لامرأته بقدر ما يستقصي أمره ويستبرأ خبره ( وورث ماله حينئذ ) أي حين الشروع في العدة بعد انفصال الصفين وانقضاء مدة التلوم على القول به ( كالمنتجع ) أي المرتحل ( لبلد الطاعون أو في زمنه ) ففقد أو فقد في بلده من غير انتجاع فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون وورث ماله حينئذ ولا يضرب له أجل المفقود ( و ) اعتدت ( في الفقد ) للزوج في القتال الواقع ( بين المسلمين والكفار بعد سنة ) كائنة ( بعد النظر ) من السلطان في أمره والتفتيش عنه وورث ماله حينئذ . ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربع شرع في الكلام على ما يتعلق بسكنى المعتدات ومن في حكمهن فقال : ( وللمعتدة المطلقة ) بائنا أو رجعيا السكنى وجوبا على الزوج فإن مات استمرت في البائن ، وكذا في الرجعي على تفصيل كما يأتي ( أو المحبوسة ) أي الممنوعة من النكاح ( بسببه ) بغير طلاق