كالصريحة ( أو حلف على حنث ) يعني واحتملت مدة
يمينه أقل خلافا لما يوهمه عطف المصنف بأو ، فلو أتى بالواو لكان ماشيا على
المعتمد كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أي فمنع من الوطئ لما تقدم له في قوله :
وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها فرفته ( ف ) - الاجل ( من الرفع و ) هو
يوم ( الحكم ) فلو قال : فمن الحكم لكان أبين وفائدة كون الاجل في الصريح من
اليمين أنها إذا رفعته بعد مضي أربعة أشهر وهو حر أو شهرين وهو عبد لا يستأنف له
الاجل ، وإن رفعته قبل مضي ذلك حسب له ما بقي ثم طلق عليه إن لم يعد بالوطئ ،
وفائدة كون الاجل في الحنث المحتملة من الحكم أنه إن مضى الاجل قبل الرفع ثم
رفعته ضرب له الاجل من يوم الحكم ، فقوله : والأجل أي أجل الضرب وهو غير أجل
الايلاء أي الذي يكون به موليا وهو أكثر من أربعة أشهر كما مر . ( وهل المظاهر )
الذي قال لها : أنت علي كظهر أمي ولم يعلق ظهاره على وطئها فمنع منها قبل
الفيئة ( إن قدر على التكفير ) الذي هو فيئة ( وامتنع ) من إخراجها ( كالأول ) أي
الذي يمينه صريحة فالاجل من اليمين أي حلفه بالظهار ( وعليه اختصرت ) المدونة (
أو كالثاني ) أي الذي يمينه محتملة فيكون الاجل من يوم الحكم لان يمينه لم تكن
صريحة في ترك الوطئ ( وهو الأرجح ) عند ابن يونس ( أو ) الاجل في حقه ( من )
وقت ( تبين الضرر ) وهو يوم امتناعه من التكفير ( وعليه تؤولت أقوال ) ثلاثة
ظاهر كلامهم ترجيح الأول ، ومفهوم الشرط أن المظاهر إذا كان عاجزا عن كفارة الظهار
أنه لا يكون موليا وهو كذلك لقيام عذره ( كالعبد ) يظاهر وفيئته بالصوم فقط و (
لا يريد الفئة ) بالصوم وهو قادر عليه وهي الرجوع إلى ما كان ممنوعا منه بسبب
اليمين وهو الوطئ . ( أو يمنع الصوم بوجه جائز ) لاضراره بخدمة سيده أو خراجه
فيلزمه الايلاء وتجري فيه الأقوال الثلاثة فهو تشبيه في المنطوق ، وقيل : لا إيلاء على
العبد القادر على الصوم
الشرح الكبير — صفحة 433
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٣