بمعنى على معناه لا يشترط القصور فيها عن الغاية بل
يعود أبدا ما دام طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية ، وليس معناه عدم العود كما
هو ظاهره ولا يصح إبقاء اللام على بابها لان المحلوف لها أي لأجلها وهي الحاملة على
اليمين لا يتصور تعلق الايلاء بها كأن يقول لزوجته : إن وطئت غيرك أو تزوجت
عليك فالتي أطؤها أو أتزوجها طالق ( و ) انحل الايلاء ( بتعجيل ) مقتضى ( الحنث
) كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا يطأ أو طلاق من حلف بطلاقها أن لا يطأ بائنا ،
فإذا قال : إن وطئتك فعبدي حر أو ففلانة طالق أو فعلي التصدق بداري أو بهذا
الدرهم فعجل ذلك انحلت يمينه ( وبتكفير ما ) أي يمين ( يكفر ) كحلفه بالله لا
يطؤها فكفر قبل الوطئ ( وإلا ) بأن لم ينحل إيلاؤه بوجه مما سبق ( فلها ) أي
للزوجة الحرة ولو صغيرة لا لوليها ( ولسيدها ) الذي له حق في الولد ( إن لم يمتنع
وطؤها ) لصغر أو رتق أو مرض ( المطالبة بعد ) مضي ( الاجل بالفيئة ) متعلق
بالمطالبة ( وهي ) أي الفيئة ( تغييب الحشفة ) كلها ( في القبل ) وهذا تفسيرها
في غير المظاهر لما تقدم أن فيئته تكفيره وفي غير المريض والمحبوس بدليل
ذكرهما بعد ، وأما الممتنع وطؤها فإن كان لصغر فلا مطالبة لها حتى تطيق الوطئ ،
وإن كان لرتق أو مرض فلا مطالبة لها بالفيئة بمعنى مغيب الحشفة حالا بل بمعنى
الوعد بها إذا زال المانع . ولما كان مغيب الحشفة في البكر
الشرح الكبير — صفحة 435
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٥