إذا امتنع أو منع بوجهه بوجه جائز فالتشبيه في مفهوم
قوله إن قدر ( وانحل الايلاء بزوال ملك من ) أي الرقيق الذي ( حلف بعتقه ) أي
علقه على وطئها كقوله : إن وطئتك فعبدي هذا حر وامتنع منها فإنه يدخل عليه
الايلاء من يوم حلفه ، فإذا زال ملك العبد بموت أو عتق أو بيع أو هبة أو صدقة
فإن الايلاء ينحل عنه ، فإن امتنع من وطئها كان مضاررا فيطلق عليه إن شاءت بلا
ضرب أجل ( إلا أن يعود ) الرقيق لملكه ثانيا ( بغير إرث ) فإن الايلاء يعود عليه
إذا كانت يمينه مطلقة أو مقيدة بزمن وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر ، أما إن
عاد العبد كله إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الايلاء لان الإرث جبري يدخل في ملك
الانسان بغير اختياره ( كالطلاق القاصر ) أي كما يعود الايلاء بعود الزوجة لعصمته في
الطلاق القاصر ( عن الغاية ) أي لم يبلغ الثلاث ( في ) الزوجة ( المحلوف بها )
أي بطلاقها بأن علق طلاقها على وطئ أخرى ، فإذا قال : إن وطئت عزة فهند طالق فقد
حلف بطلاق هند فهي محلوف بها وعزة محلوف عليها لأنه علق طلاق هند على وطئها ،
فإذا امتنع من وطئ عزة كراهة أن يلزمه طلاق هند كان موليا ، فإذا طلق هندا دون
الثلاث انحل عنه الايلاء في عزة بمجرده في البائن وبعد العدة في الرجعي وجاز له
وطئ عزة ، فإن عادت هند لعصمته عاد عليه الايلاء في عزة ، فإن بلغ طلاق هند الغاية
ثم تزوجها بعد زوج لم يعد عليه اليمين في عزة ، فهذا التفصيل في المحلوف بها ،
وأما عزة المحلوف عليها فيعود فيها الايلاء ولو طلقت ثلاثا ثم رجعت بعد زوج ما
شاء الله ما دام طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية فقوله ( لا ) في المحلوف ( لها
) وهي عزة في المثال واللام
الشرح الكبير — صفحة 434
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٤