وليس عليها أن
تأتيه ( أو ) قال : والله ( لا التقي معها ) المدة المذكورة إذا قصد بالالتقاء
الوطئ أو أطلق ، فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول ( أو ) والله ( لا
أغتسل من جنابة ) منها لأنه يلزم من عدم الالتقاء والغسل عدم الوطئ عقلا في الأول
وشرعا في الثاني ( أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد ) فهو مول ( إذا تكلفه ) أي كان
عليه في خروجه منها كلفة أي مشقة ومؤونة بالنسبة لحاله ويضرب الاجل من يوم
الحلف لان يمينه صريحة في ترك الوطئ وكذا في الآتية ، فإن لم يتكلفه فليس بمول
فإن خرج انحلت يمينه ( أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها ) أو خروجه منها (
له ) أي للوطئ للمعرة التي تلحقها أو تلحقه في ذلك ، فإن لم يلحق أحدهما معرة
بذلك فلا . ( أو ) والله ( إن لم أطأك فأنت طالق ) وترك وطأها فمول وهو ضعيف
والمذهب أنه ليس بمول إذ بره في وقتها . ( أو ) والله ( إن وطئتك ) فأنت
طالق فمول ويباح له وطؤها ويحنث بمجرد مغيب الحشفة ، وقيل ولو ببعضها بناء على
التحنيث بالبعض فالنزع حرام والمخلص له من ذلك ما أشار له بقوله : ( ونوى )
وجوبا ( ببقية وطئه ) أو بالنزع ( الرجعة وإن ) كانت الزوجة المحلوف عليها (
غير مدخول بها ) لأنه بمجرد مغيب الحشفة صارت مدخولا بها فيقع الطلاق رجعيا لا
بائنا فينوي ببقية وطئه الرجعة ، فلو كانت الأداة تقتضي التكرار نحو : كلما
وطئتك فأنت طالق فلا يمكن من وطئها
الشرح الكبير — صفحة 429
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٢٩