وأما الخروج عن الحجر فمن تمام ما قبله لان حاصله الخروج عن
البيت . وأشار للسابع بقوله : ( و ) حال كونه ( ولاء ) فهو منصوب ويصح جره عطفا
على المجرور أي لا يفرق بين أجزائه وإلا ابتدأ إلا أن يكون التفريق يسيرا فلا يضر
ولو لغير عذر أو كثير العذر وهو على طهارته . ( وابتدأ ) طوافه لبطلانه واجبا كان
أو تطوعا ( إن قطع لجنازة ) ولو قل الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ، ولا يجوز
القطع لها اتفاقا ما لم تتعين ، فإن تعينت وجب القطع إن خشي تغيرها وإلا فلا
يقطع ، وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا قالوا رضي الله عنهم . (
أو ) قطع لأجل ( نفقة ) نسيها أو سقطت منه ولا يجوز القطع لها . واستظهر المصنف
الجواز أي إن خاف ضياعها إن لم يقطع ومحل ابتدائه إن خرج من المسجد وإلا بنى (
أو نسي بعضه ) ولو بعض شوط ( إن فرغ سعيه ) وطال الزمن بعد فراغه بالعرف وإلا
بنى ، فإن كان الطواف لا سعي بعده كالإفاضة والوداع والتطوع فإن طال الزمن بطل
وإلا بنى ، فتحصل أن المنظور إليه في البطلان وعدمه الطول وعدمه ، فلو قال بدل
قوله إن فرغ سعيه إن طال الزمن كان أجود ( وقطعه ) أي الطواف وجوبا ولو ركنا (
للفريضة ) أي لاقامتها للراتب ودخل معه إن لم يكن صلاها أو صلاها منفردا ، والمراد
بالراتب أمام مقام إبراهيم على الراجح وأما غيره فلا يقطع له لأنه كجماعة غير
الراتب . ( وندب ) له ( كمال الشوط ) إن أقيمت عليه أثناءه بأن يخرج من عند
الحجر الأسود ليبني من أول الشوط فإن لم يكمله ابتدأ من موضع خرج وندب أن يبتدئ
ذلك الشوط كما قال ابن حبيب ( وبنى إن رعف ) بعد غسل الدم بشرط أن لا يتعدى
موضعا قريبا كالصلاة وأن لا يبعد المكان جدا وأن لا يطأ نجاسة ، ولو قال وبنى كان
رعف بزيادة الكاف كان أولى ليفيد البناء في القطع للفريضة ، ويكون التشبيه في
قوله : وبنى لا في استحباب كمال الشوط لان الباني في الرعاف يخرج بمجرد حصوله
ويبني قبل تنفله ، فإن تنفل أعاد طوافه وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة ( أو علم )
في أثنائه ( بنجس ) في بدنه أو ثوبه فطرحها أو غسلها فإنه يبني إن لم يطل وإلا
بطل ، والراجح أنه لا يبني بل يبطل ويبتدئ . ( و ) إن لم يعلم بالنجس إلا بعد
فراغ الطواف وركعتيه
الشرح الكبير — صفحة 32
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٢