إذا كان العود لمثل بلده بغير
الحجاز بل ( ولو ) كان ( بالحجاز ) فإن عاد إلى مثله بعد أن حل من عمرته بمكة ثم
دخلها محرما بحج في عامه فلا دم عليه لأنه لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين ( لا ) إن
عاد إلى ( أقل ) من أفقه أو بلده أو مثله فلا يسقط عنه الدم . ( و ) شرط لتمتعه (
فعل بعض ركنها ) أي العمرة ( في وقته ) أي الحج ويدخل بغروب الشمس من آخر
رمضان ، فإن حل منها قبل الغروب ثم أحرم بالحج بعده لم يكن متمتعا ( وفي شرط
كونهما ) أي الحج والعمرة ( عن ) شخص ( واحد ) فلو كانا عن اثنين كأن اعتمر عن
نفسه وحج عن غيره أو عكسه أو اعتمر عن زيد وحج عن عمرو فلا دم وعدم شرطه فيجب
الدم وهو الراجح ( تردد ودم التمتع يجب بإحرام الحج ) إذ لا يتحقق التمتع إلا به
، واعترض بأن هذا مخالف لقوله الآتي : وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن
رمى العقبة أي فإن لم يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه .
وأجيب بأن ما هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة ، وبأن ما هنا محمول
على الوجوب الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي ، ومثل رميها بالفعل
فوات وقته ( وأجزأ ) دم التمتع بمعنى تقليده وإشعاره ( قبله ) أي قبل إحرامه
بالحج ولو حال إحرام العمرة بل ولو ساقه فيها تطوعا ثم حج من عامه هذا هو المراد
، وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ظاهره إذ لم يقل به
أحد . ( ثم الطواف ) عطف على الاحرام أي وركنهما الطواف ، فقوله : ( لهما )
مستغنى عنه وللطواف مطلقا ركنا أو واجبا أو مندوبا شروط : أولها كونه أشواطا (
سبعا ) وابتداؤه من الحجر الأسود واجب ،
الشرح الكبير — صفحة 30
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠