تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل ( ولو ) كان ( بالحجاز ) فإن عاد إلى مثله بعد أن حل من عمرته بمكة ثم دخلها محرما بحج في عامه فلا دم عليه لأنه لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين ( لا ) إن عاد إلى ( أقل ) من أفقه أو بلده أو مثله فلا يسقط عنه الدم . ( و ) شرط لتمتعه ( فعل بعض ركنها ) أي العمرة ( في وقته ) أي الحج ويدخل بغروب الشمس من آخر رمضان ، فإن حل منها قبل الغروب ثم أحرم بالحج بعده لم يكن متمتعا ( وفي شرط كونهما ) أي الحج والعمرة ( عن ) شخص ( واحد ) فلو كانا عن اثنين كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره أو عكسه أو اعتمر عن زيد وحج عن عمرو فلا دم وعدم شرطه فيجب الدم وهو الراجح ( تردد ودم التمتع يجب بإحرام الحج ) إذ لا يتحقق التمتع إلا به ، واعترض بأن هذا مخالف لقوله الآتي : وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة أي فإن لم يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه . وأجيب بأن ما هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة ، وبأن ما هنا محمول على الوجوب الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي ، ومثل رميها بالفعل فوات وقته ( وأجزأ ) دم التمتع بمعنى تقليده وإشعاره ( قبله ) أي قبل إحرامه بالحج ولو حال إحرام العمرة بل ولو ساقه فيها تطوعا ثم حج من عامه هذا هو المراد ، وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ظاهره إذ لم يقل به أحد . ( ثم الطواف ) عطف على الاحرام أي وركنهما الطواف ، فقوله : ( لهما ) مستغنى عنه وللطواف مطلقا ركنا أو واجبا أو مندوبا شروط : أولها كونه أشواطا ( سبعا ) وابتداؤه من الحجر الأسود واجب ،
الشرح الكبير — صفحة 30 | أبي البركات سيدي احمد الدردير