ولا بد من الهدي وعليه حينئذ فدية أيضا . ( ثم )
يلي القران في الندب ( تمتع ) وفسره بقوله : ( بأن ) يحرم بعمرة ثم يحل منها في
أشهر الحج ثم ( يحج بعدها ) بإفراد بل ( وإن بقران ) فيصير متمتعا قارنا ولزمه
هديان لتمتعه وقرانه ، وسمي المتمتع متمتعا لأنه متع بإسقاط أحد سفرين أو لأنه
تمتع من عمرته بالنساء والطيب . ( وشرط ) وجوب ( دمهما ) أي التمتع والقران (
عدم إقامة ) للمتمتع أو القارن ( بمكة أو ذي طوى ) مثلث الطاء مكان معروف ثم (
وقت فعلهما ) أي وقت إحرامه بهما فالمقيم لا دم عليه إن كانت إقامته أصليا بل
( وإن ) كانت ( بانقطاع ) أي بسبب انقطاع ( بها ) أي بمكة أو ذي طوى ، وأفرد
الضمير لان العطف بأو بأن انتقل إليها وسكنها بنية عدم الانتقال منها ، وأما
المجاور بها الذي نيته الانتقال منها أو لا نية له فعليه الهدي ( أو ) كان متوطنا
بها و ( خرج ) منها ( لحاجة ) من غزو أو تجارة ونيته الرجوع فلا دم عليه إن رجع
بعمرة في أشهر الحج ثم حج أو أحرم بهما معا قارنا ( لا ) إن ( انقطع بغيرها ) أي
بغير مكة وما في حكمها رافضا سكناها ( أو قدم بها ) أو بمعنى الواو أي وقدم
بالعمرة ( ينوي الإقامة ) بمكة وما في حكمها وأولى إن لم ينوها فعليه الدم إن
تمتع أو قرن . ( وندب ) دم التمتع ( لذي أهلين ) أهل بمكة وأهل بغيرها مما ليس
في حكمها ( وهل ) ندبه مطلقا أو ( إلا أن يقيم بأحدهما ) أي أحد المكانين ( أكثر
) من إقامته بالآخر ( فيعتبر ) الأكثر فيجب إن كان الأكثر بغير مكة وما في حكمها
ولا يجب إن كان الأكثر بمكة ؟ ( تأويلان ) المعتمد الأول . ( و ) شرط دمهما ( حج من
عامه ) فيهما ( و ) يشترط ( للتمتع ) زيادة على الشرطين السابقين المشتركين بينه
وبين القران ( عدم عوده لبلده أو مثله ) في البعد
الشرح الكبير — صفحة 29
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩