أي تقديمه ( قبل عرفة ) ولذلك شروط ثلاثة فيهما أشار
لها بقوله : ( إن أحرم ) من وجب عليه مفردا أو قارنا ( من الحل ) ولو مقيما
بمكة خرج إليه ( ولم يراهق ) بفتح الهاء أي لم يزاحمه الوقت وبكسرها أي لم
يقارب الوقت بحيث يخشى فوات الحج إن اشتغل بالقدوم فإن خشيه خرج لعرفة وتركه
( ولم يردف ) الحج على العمرة ( بحرم وإلا ) بأن اختل شرط من الثلاثة ( سعى ) أي
أخر السعي الركني ( بعد الإفاضة ) ولا طواف قدوم عليه ولا دم كما لا يجب على ناس
وحائض ونفساء ومغمى عليه ومجنون حيث بقي عذرهم بحيث لا يمكنهم الاتيان بالقدوم
والسعي قبل الوقوف ( وإلا ) بأن طاف المردف بحرم أو المحرم منه غير المراهق
تطوعا ( فدم ) بشرطين ( إن قدم ) سعيه بعد ذلك الطواف على الإفاضة ( و ) الحال
أنه ( لم يعد ) سعيه بعد الإفاضة حتى رجع لبلده ، فإن أعاده بعد الإفاضة فلا دم
عليه . ( ثم ) الركن الثالث ( السعي ) لهما ( سبعا بين الصفا والمروة منه ) أي
من الصفا ( البدء مرة ) فإن بدأ من المروة لم يحتسب به وأعاد وإلا بطل سعيه .
وقوله : ( والعود أخرى ) مبتدأ وخبر فالبدء من الصفا إلى المروة شوط والعود إلى
الصفا شوط آخر ( وصحته ) أي شرط صحته في الحج والعمرة كائنة ( بتقدم طواف ) أي
طواف كان ولو نفلا ( ونوى فرضيته ) أي إن كان اي
الشرح الكبير — صفحة 34
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤