تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما قبل الحجر وأتم إليه ، فإن لم يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة وإلا فعليه دم . ثانيها : كونه متلبسا ( بالطهرين ) أي طهارة الحدث والخبث ، فلو قال بالطهارتين كان أحسن ، فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة ( والستر ) للعورة عطف على الطهرين فهو الشرط الثالث ( وبطل بحدث ) حصل أثناءه ولو سهوا ( بناء ) فاعل بطل وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن كان واجبا أو تطوعا وتعمد الحدث ، فلو قال : وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن لان ظاهر عبارته أن هنا بناء بطل وليس كذلك . ( وجعل البيت عن يساره ) بالجر عطف على الطهرين فهو الشرط الرابع فلو جعله عن يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يجزه والمراد أنه عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه ، فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه . الخامس : أشار له بقوله : ( وخروج كل البدن عن الشاذروان ) ابن فرحون بكسر الذال المعجمة ، وقال النووي بفتحها وسكون الراء بناء لطيف ملصق بحائط الكعبة مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت فهو من أصل البيت ، فلو طاف خارجه ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح . ( و ) خروج كل البدن أيضا عن مقدار ( ستة أذرع من الحجر ) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته ، والراجح أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر ولا يعتد بالطواف داخله ( ونصب المقبل ) للحجر وجوبا وكذا مستلم اليماني ( قامته ) بأن يعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطئا ورأسه أو يده في هواء الشاذروان لم يصح طوافه ( داخل المسجد ) حال من الطواف وهو الشرط السادس .