فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما
قبل الحجر وأتم إليه ، فإن لم يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة وإلا
فعليه دم . ثانيها : كونه متلبسا ( بالطهرين ) أي طهارة الحدث والخبث ، فلو
قال بالطهارتين كان أحسن ، فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة
( والستر ) للعورة عطف على الطهرين فهو الشرط الثالث ( وبطل بحدث ) حصل
أثناءه ولو سهوا ( بناء ) فاعل بطل وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن
كان واجبا أو تطوعا وتعمد الحدث ، فلو قال : وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن لان
ظاهر عبارته أن هنا بناء بطل وليس كذلك . ( وجعل البيت عن يساره ) بالجر عطف
على الطهرين فهو الشرط الرابع فلو جعله عن يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم
يجزه والمراد أنه عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه ، فلو جعله عن يساره إلا
أنه رجع القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه . الخامس : أشار له بقوله : ( وخروج
كل البدن عن الشاذروان ) ابن فرحون بكسر الذال المعجمة ، وقال النووي بفتحها
وسكون الراء بناء لطيف ملصق بحائط الكعبة مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع
نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت فهو من أصل البيت ، فلو طاف خارجه
ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح . ( و ) خروج كل البدن أيضا عن مقدار ( ستة
أذرع من الحجر ) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته ، والراجح أنه لا بد من الخروج عن
جميع الحجر ولا يعتد بالطواف داخله ( ونصب المقبل ) للحجر وجوبا وكذا مستلم
اليماني ( قامته ) بأن يعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطئا ورأسه
أو يده في هواء الشاذروان لم يصح طوافه ( داخل المسجد ) حال من الطواف وهو
الشرط السادس .
الشرح الكبير — صفحة 31
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١