أو أنها كناية
عن حالة أي في حالة يفيد فيها إقراره وهي حالة الحر إلخ . ولو قال : إن أفاد
إقرار كان أبين وأخصر ( إن لم تقم ) لهما معا ( بينة ) بأن لم تقم له بينة أنه
وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع على ألفين أو قامت البينة له دونها أو لها
دونه ، ففي هذه الصور الثلاثة لاحد الزوجين تحليف صاحبه ، ففي الأولى لكل منهما
تحليف صاحبه ، وفي الثانية وهي ما إذا قامت له بينة على أنه وكل على ألف هو لا
يحلف وله تحليفها أنها ما رضيت بألف فإن نكلت لزمها النكاح بألف ، وإن
حلفت قيل للزوج : إما أن ترضى بالألفين أو يفرق بينكما بطلقة بائنة . وفي
الثالثة وهي ما إذا قامت لها بينة دونه لا تحلف ولها تحليفه أنه ما أمر إلا
بألف فقط ، فإن نكل لزمه النكاح بألفين ، وإن حلف قيل لها : إما أن ترضي
بالألف أو يفسخ النكاح بطلقة بائنة ، فقوله : ولكل تحليف الآخر أي معا إن لم
تقم بينة لواحد منهما وعلى البدل إن قامت لأحدهما ، إلا أن الصورة الأولى هي
الآتية في قوله : وإلا فكالاختلاف في الصداق أفاد هنا أن اليمين عليهما وفيما يأتي
من المبدأ باليمين ( ولا ترد ) اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح
بما قال الآخر بمجرد نكوله ( إن اتهمه ) أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن
قالت : أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين ، أو قال : أتحقق أنك رضيت بألف ردت
اليمين ولا يلزم الحكم بمجرد النكول . ( ورجح ) ابن يونس ( بداءة حلف الزوج )
على الزوجة ( ما أمره ) أي الوكيل ( إلا بألف ) معمول حلف وبيان لصفة يمينه أي
يحلف ما أمرت الوكيل إلا بألف ثم ) بعد حلفه يثبت ( للمرأة الفسخ ) أو الرضا
بالألف ( إن قامت ) لها ( بينة على التزويج بألفين ) فإن نكل الزوج لزمه النكاح
بألفين ، هذا والمصنف معترض بأن قوله بداءة حلف الزوج يقتضي أن الزوجة تحلف
أيضا مع بينتها وليس كذلك ، إذ لا يمين عليها عند قيام بينتها اتفاقا من ابن
يونس وغيره فكيف يعقل ترجيحه ؟ فالصواب أن ترجيح ابن يونس فيما إذا لم تقم
بينة لواحد منهما وهي الصورة الأولى من الصور الثلاثة المتقدمة المشار إليها بقوله
: ( وإلا ) تقم لها بينة كما لم تقم له بأن عدمت بينتهما معا ( فكالاختلاف ) أي
فالحكم حينئذ كحكم اختلاف الزوجين ( في ) قدر ( الصداق ) قبل البناء فاليمين على
كل منهما ، وتبدأ الزوجة باليمين عند ابن يونس فتحلف أن العقد بألفين ثم للزوج
الرضا بذلك أو يحلف ما أمره إلا بألف ، فإن حلف ولم ترض المرأة بألف فسخ
النكاح ونكولهما كحلفهما ، ويقضي للحالف على الناكل ويتوقف الفسخ على حكم ، ثم
المعتمد أن الذي يبدأ هو الزوج خلافا لترجيح ابن يونس ، فلو قال المصنف : ورجح
عند عدم بينتهما بداءتها باليمين كالاختلاف في الصداق وإلا صح خلافه لكان صوابا .
الشرح الكبير — صفحة 311
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١١