( وعمل ) عند التنازع ( بصداق السر ) أي الذي اتفقا عليه في السر (
إذا أعلن غيره ) فادعت المرأة أو وليهما أنهما رجعا عما اتفقا عليه في السر ،
وقال الزوج : لم نرجع عن ذلك بل العقد على صداق السر ( وحلفته ) الزوجة ( إن
ادعت ) عليه ( الرجوع عنه ) أي عن صداق السر الأقل ( إلا ) أو ن يثبت ( بينة )
تشهد على ( أن المعلن لا أصل له ) فيعمل بصداق السر وليس لها تحليفه ( وإن تزوج
بثلاثين ) مثلا ( عشرة نقدا ) أي حالة ( وعشرة ) منها ( إلى أجل ) معلوم ( وسكتا
عن عشرة سقطت ) العشرة المسكوت عنها بخلاف البيع فتلزم حالة ، والفرق أن النكاح
قد يظهر فيه قدر للمفاخرة ويكون في السر دونه بخلاف البيع ( و ) كتابة الموثقين
في وثيقة النكاح ( نقدها ) بصيغة الماضي ( كذا ) من المهر ( مقتض لقبضه ) لان
معناه عجل لها كذا ، وأما النقد منه كذا فلا يقتضي القبض لأن الظاهر أن المراد
بالنقد ما قابل المؤجل ، وأما نقده بصيغة المصدر مضافا ففيه قولان والظاهر أنه لا
يقتضي القبض ، وهذا كله فيما قبل البناء لان القول قول الزوج بعده كما يأتي . (
وجاز ) بلا خلاف ( نكاح التفويض و ) نكاح ( التحكيم ) ونكاح التفويض ( عقد بلا
ذكر ) أي تسمية ( مهر ) ولا دخول على إسقاطه ويزداد في نكاح التحكيم وصرف تعيينه
لحكم شخص ( بلا وهبت ) من تتمة التعريف ، فإن قال : وهبتك ابنتي قاصدا بذلك
إنكاحها مع إسقاط الصداق فسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ، بخلاف ما لو قال :
وهبتها لك تفويضا فإنه من نكاح التفويض بقرينة قوله : تفويضا ،
الشرح الكبير — صفحة 313
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٣