تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أن لها في الوجه منهما أو من أحدهما الأكثر من المسمى وصداق المثل وهو ظاهر المدونة وتأولها ابن لبابة على خلافه أشار له بقوله : ( وتؤولت أيضا فيما إذا سمى لإحداهما ) دون الأخرى ( ودخل ) الزوج ( بالمسمى لها بصداق المثل ) متعلق بتؤولت أي تؤولت على أن لها صداق المثل ، فالتأويلان إنما هما في المركب أي في أحد فرديه على ظاهر كلامه مع أنهما فيه وفيما إذا سمى لهما معا ، فلو قال : وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما وهذا التأويل ضعيف والراجع الأول . ( و ) اختلف ( في منعه ) أي النكاح ( بمنافع ) لدار أو عبد أو دابة بأن جعل صداقها منافع ما ذكر مدة معلومة ( وتعليمها قرآنا ) محدودا بحفظ أو نظر ( وإحجاجها ) فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بصداق المثل ( ويرجع ) الزوج عليها ( قيمة عمله ) من خدمة أو غيرها ( للفسخ ) أي إلى فسخ الإجارة متى اطلع عليها قبل البناء أو بعده ، وما ذكره المصنف ضعيف ، والراجح أن النكاح صحيح ماض قبل وبعد بما وقع عليه من المنافع ولا فسخ له ولا للإجارة وإن منع ابتداء ( وكراهته ) وعليه فمضيه بما وقع عليه من المنافع ظاهر ( كالمغالاة فيه ) أي في الصداق فتكره ، والمراد بها ما خرجت عن عادة أمثالها إذ هي تختلف باختلاف الناس ، إذ المائة قد تكون كثيرة جدا بالنسبة لامرأة وقليلة جدا بالنسبة لاخرى . ( والأجل ) في الصداق أي يكره تأجيله بأجل معلوم ولو إلى سنة لئلا يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقا مؤجلا ولمخالفته لفعل السلف وقوله : ( قولان ) راجع لما قبل الكاف . ( وإن أمره ) أي أمر الزوج وكيله أن يزوجه امرأة ( بألف ) مثلا سواء ( عينها ) أي الزوجة بأن قال له : زوجني فلانة بألف ( أو لا ) بأن قال له : زوجني امرأة بألف ( فزوجه بألفين ) تعديا ولم يعلم واحد من الزوجين قبل الدخول بالتعدي ( فإن دخل ) الزوج بها ( فعلى الزوج ألف ) وهي التي أمر الوكيل بها ( وغرم الوكيل ألفا إن تعدى ) أي ثبت تعديه ( بإقرار ) منه ( أو بينة )