عاينت توكيل الزوج بالألف والنكاح ثابت ( وإلا ) يثبت التعدي
حلف الزوج أنه إنما أمر الوكيل بألف وبرئ فيحلف الوكيل أنه إنما أمره بألفين
، فإن حلف ضاعت عليها الألف الثانية ويثبت النكاح بالألف وإلى هذا أشار بقوله
: ( فتحلف هي ) أي الزوجة الوكيل ( إن حلف الزوج ) أنه ما أمره إلا بألف وأنه
لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد البناء فقوله تحلف هو ثلاثي مضعف اللام متعد
ومفعوله محذوف تقديره الوكيل كما قدرنا . فإن نكل الزوج لزمه الألف الثانية
بمجرد نكوله ، فإن حلف ونكل الوكيل لزمه الألف الثانية بمجرد نكوله إن كانت
دعوى اتهام ، فإن حققت عليه الدعوى حلفت وألزمته الألف الثانية ، فإن نكلت
سقطت . ( وفي تحليف الزوج له ) أي للوكيل ( إن نكل ) الزوج ( وغرم ) لها
بنكوله ( الألف الثانية ) فإن نكل غرم للزوج الألف الثانية التي كان غرمها
للزوجة بنكوله وهو قول أصبغ وعدم تحليفه وهو قول محمد ( قولان ) مبناهما على أن
النكول هل هو كالاقرار فلا يكون له تحليفه أو لا فله التحليف ؟ وأشار إلى مفهوم
قوله إن دخل بقوله : ( وإن لم يدخل ) الزوج بها ( ورضي أحدهما ) أي أحد الزوجين
بما قاله صاحبه ( لزم الآخر ) النكاح ، فإن رضي الزوج بالألفين لزم الزوجة أو
رضيت هي بالألف لزمه وإن لم يرض كل واحد منهما بقول الآخر فسخ النكاح بطلاق ،
وظاهر قوله لزم الآخر سواء ثبت تعدي الوكيل ببينة أو إقرار أم لا وهو ظاهر كلامهم
لان الموضوع قبل البناء ( لا إن التزم الوكيل الألف ) الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه
النكاح ولو رضيت المرأة ( ولكل ) من الزوجين ( تحليف الآخر ) إذا لم يدخل ولم
يرض أحدهما بقول الآخر ( فيما يفيد إقراره ) وهو الحر المكلف الرشيد لا العبد
والصبي والسفيه فالكلام للسيد والوالي فما هنا لمن يعقل فالمحل لمن
الشرح الكبير — صفحة 310
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٠