على قران وتمتع بأن يحرم بالحج مفردا ، ثم إذا فرغ منه أحرم
بالعمرة ( ثم ) يلي الافراد في الفضل ( قران ) لان القارن في عمله كالمفرد ،
والمشابه للأفضل يعقبه في الفضل . ثم فسره بقوله : ( بأن يحرم بهما ) معا بنية
واحدة بأن ينوي القران أو الاحرام بحج وعمرة أو نية مرتبة ( وقدمها ) أي قدم نية
العمرة وجوبا في ترتيبهما ليرتدف الحج عليها ولا يصور ذلك فيما إذا أحرم بهما
معا . نعم يتصور تقديم لفظها إن تلفظ وهو حينئذ مستحب . ( أو ) يحرم بالعمرة
و ( يردفه ) أي الحج عليها بعد الاحرام بها وقبل طوافها أو ( بطوافها ) أي فيه قبل
تمامه . ( إن صحت ) هو شرط في صحة الارداف مطلقا بجميع صوره أي إن شرط الارداف
صحة العمرة فإن فسدت لم يصح ( وكمله ) أي الطواف الذي أردف الحج فيه وجوبا
وصلى ركعتين ( ولا يسعى ) للعمرة بعد هذا الطواف لوجوب إيقاع السعي بعد طواف
واجب بالارداف سقط طواف القدوم عنه وصار طوافه تطوعا لأنه صار كمن أنشأ الحج
وهو بمكة أو الحرم فيؤخر السعي للإفاضة ( وتندرج ) العمرة في الحج أي يستغنى
بطوافه وسعيه وحلاقه عما وافق ذلك من عملها . ( وكره ) الارداف بعد الطواف و (
قبل الركوع ) ويصح إردافه ( لا بعده ) أي بعد الركوع فلا يصح ، وأشعر قوله لا بعده
بصحته في الركوع ( وصح ) إحرامه بالحج ( بعد سعي ) للعمرة قبل حلقها ، ثم إن أتم
عمرته قبل أشهر الحج يكون مفردا وإن فعل بعض ركنها في وقته يكون متمتعا ( وحرم
) عليه ( الحلق ) للعمرة حتى يفرغ من حجه ( وأهدى لتأخيره ) أي لوجوب تأخيره
عليه بسبب إحرامه بالحج ، فليس المراد أنه يطلب بتقديمه وإن أخره أهدى ( ولو
فعله ) بأن قدم الحلق فلا يفيده ،
الشرح الكبير — صفحة 28
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٨