فإنه
يؤجل بعد الصحة منه سنة ( من يوم الحكم ) لا من يوم الرفع لأنه قد يتقدم عن يوم
الحكم ، فإن لم يترافعا وتراضيا على التأجيل فمن يوم التراضي . ( وإن مرض ) بعد
الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه هذا علاج أو لا ولا يزاد عليها بل يطلق
عليها ( و ) أجل ( البعد نصفها ) أي نصف السنة ( والظاهر ) عند المصنف ( لا
نفقة لها فيها ) أي لامرأة المعترض في مدة التأجيل . وأما ابن رشد فإنما اختار
عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل بها ، فإن دخل فلها النفقة مدة تأجيله سنة
أو نصفها ، ولا يصح قياس المصنف المعترض على المجنون الذي لم يدخل لان المجنون
يعزل عنها والمعترض مسترسل عليها ، فالأظهر أن لامرأة المعترض النفقة كما يفيده
كلامهم على المجذوم والأبرص وكذا المجنون بعد الدخول فهو قياس بلا جامع . ( وصدق
) المعترض ( إن ادعى فيها ) أي في المدة ( الوطئ ) بعد ضرب الاجل ، وكذا إن
ادعى بعدها أنه وطئ فيها ( بيمين ) فإن ادعى بعدها أنه وطئ بعدها لم يصدق ( فإن
نكل حلفت ) وفرق بينهما قبل تمام السنة ( وإلا ) تحلف ( بقيت ) زوجة ولا كلام
لها بعد ذلك لأنها بنكولها مصدقة له على الوطئ ( وإن لم يدعه ) بعد السنة (
طلقها ) إن شاءت الزوجة بأن يأمره الحاكم به فإن طلقها فواضح ( وإلا ) يطلقها
بأن أبى ( فهل يطلق ) عليه ( الحاكم أو يأمرها به ) أي بإيقاع الطلاق كطلقت نفسي
منك وما معناه ويكون بائنا لكونه قبل البناء
الشرح الكبير — صفحة 282
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٨٢