بعد التأجيل سنة إن رجي برؤه ، وليس للزوج كلام ولا
أخذ شئ منها في نظير طلاقها ، وكذا يقال في الجنون ، وسيأتي في كلامه الإشارة لذلك
، استظهر بعضهم أن العذيطة الحادثة بعده كالجنون وما معه فلها الرد بها ( لا
بكاعتراض ) حدث بعد الوطئ فيها ولو مرة وهي مصيبة نزلت بها إلا أن يتسبب فيها
فلها الرد به كالحادث قبل الوطئ وبعد العقد ، وأدخلت الكاف الخصاء والجب
والكبر المانع من الوطئ . ( و ) ثبت الخيار ( بجنونهما ) القديم قبل العقد سواء
كان بصرع أو وسواس وهو أحد العيوب الأربعة المشتركة ( وإن مرة في الشهر ) لنفور
النفس وخوفها منه أي يثبت لكل منهما الخيار بالجنون القديم ( قبل الدخول وبعده
) حيث لم يعلم به إلا بعد الدخول ، وأما إن علم به قبله ودخل فلا خيار له كما
تقدم أول الفصل . واعلم أن الجنون حكمه حكم الجذام ، فإن كان قبل العقد رد به
مطلقا ، وإن حدث بعده وقبل البناء فإنه يوجب الخيار للمرأة دون الرجل ، وكذا
إن حدث بعد البناء على ظاهر المدونة في الجذام ويقاس عليه الجنون ، ولذا جعل
بعضهم قول المصنف قبل الدخول وبعده متعلقا بمحذوف تقديره : وإن حدث الجنون
بالرجل قبل الدخول وبعده أي فلها رده بخلافه هو ليفيد أن حكمه حكم الجذام وإن كان
لا دليل على هذا المحذوف ، فلو قال المصنف : ولها فقط إن حدث قبل الدخول إلخ
كان أحسن و ( أجلا فيه ) هكذا في بعض النسخ بواو وفي نسخة بدونها على الاستئناف
البياني كأنه قبل له ، وهل الخيار في الجنون القديم لكل منهما أو في الحادث لها
دون الرجل يكون بتأجيل أو بلا تأجيل ؟ فأجاب بقوله : أجلا فيه . ( وفي برص وجذام
) قديمين بهما أو حادثين بالرجل فقط ( رجي برؤهما ) بضمير التثنية ينبغي رجوعه
للزوجين أي في العيوب الثلاثة ، وفي بعض النسخ بضمير المفرد المؤنث الراجع
للعيوب الثلاثة فلا بد من رجاء البرء في الثلاثة
الشرح الكبير — صفحة 279
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٧٩